أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

5

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الجزء الرابع باب اللام اللام المكسورة أصلها للدلالة على الملك ، نحو : المال لزيد ، وتدلّ على الاختصاص نحو : الجلّ للفرس ، وتكون للقسم فيلزمها التعجب كقول الشاعر « 1 » : [ من البسيط ] تاللّه يبقى على الأيام ذو حيد « 2 » * بمشمخرّ به الظّيّان والآس وتزاد مقوّية للعامل إمّا بتقديم معموله كقوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ « 3 » ، وإمّا بكونه فرعا كقوله تعالى : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 4 » . ولا تزاد في غير ذلك إلا بسماع ، كقول الشاعر : [ من الوافر ] فلمّا أن توافينا قليلا * أنخنا للكلاكل فارتمينا فأما قوله تعالى : قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ « 5 » فقد زعم بعضهم أنه من هذا القبيل ، وليس كما ذكر بل هو مضمن وقد بينّاه .

--> ( 1 ) البيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي كما في ديوان الهذليين : 3 / 2 . ( 2 ) كذا في الأصل والخزانة ، وفي الديوان : والخنس لن يعجز الأيام ذو حيد و « تاللّه يبقى » التقدير « لا يبقى » على حذف « لا » بعد القسم . والآس : ضرب من الرياحين . الظيان : ياسمين البر . حيود القرن : ما تلوى منه . ( 3 ) 43 / يوسف : 12 . ( 4 ) 107 / هود : 11 ، وغيرها . ( 5 ) 72 / النمل : 27 . ردف لكم : لحقكم ووصل إليكم .