أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
6
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وأما المفتوحة فتكون لام ابتداء نحو قوله تعالى : وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ « 1 » . وتدخل في خبر إنّ ومعمولها واسمها بشروط مذكورة في كتب النحو ، وتكون جواب قسم نحو قوله تعالى : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » وموطّئة للقسم نحو قوله تعالى : وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ « 3 » . وفارقة بين إن المخففة وإن النافية نحو قوله تعالى : وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً « 4 » . ومعلّقة لأفعال القلوب كقوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ « 5 » في أحد القولين ، ومنه قول الشاعر « 6 » : [ من الكامل ] ولقد علمت لتأتينّ منيّتي * إن المنايا لا تطيش سهامها وأما اللام الساكنة فهي حرف تعريف توصّل إلى الابتداء بهمزة وصل عند سيبويه ، وهي عهدية وجنسية وزائدة لازمة ، وللمح ما نقل مصحوبها عنه في الأعلام . وهذه تنبيهات لك على الأصول . وأما شواهدها وأدلتها والاعتراض عليها والانفصال عنها فأوسعنا العبارة في ذلك كلّه في تأليف غير هذا وللّه الحمد . فصل اللام والهمزة ل ؤ ل ؤ : قوله تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً « 7 » اختلف المفسرون فيه ؛ فقال بعضهم : هو كبار الجوهر ، وقال آخرون : بل صغاره . واشتقاقه من تلألؤ الضوء ، لأنّ ضوءه يتلألأ . قيل : بل اشتقّ التلألؤ منه ، يقال : تلألأ
--> ( 1 ) 109 / يوسف : 12 . ( 2 ) 92 / الحجر : 15 . ( 3 ) 32 / يوسف : 12 . ( 4 ) 143 / البقرة : 2 . ( 5 ) 102 / البقرة : 2 . ( 6 ) البيت للبيد ، ورواية سيبويه كالأصل ( الكتاب : 3 / 110 ) . وهو في الديوان : صادفن منها غرّة فأصبنها ( 7 ) 23 / الحج : 22 ، وغيرها .