أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

409

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

يقال في الشيء القليل كقوله تعالى : وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً « 1 » . قوله : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 2 » / أي إلى يسر وغنى . وقرىء « ميسرة » و « ميسرة » ، بالفتح والضمّ . واليسار أخت اليمين ، والمشهور فتح الياء . ونقل الراغب كسرها « 3 » . واليسرات : القوائم الخفاف . ويسرت الغنم : تهيّأت للولادة . وأنشد الفراء لأبي أسيدة الدّبيريّ « 4 » : [ من الطويل ] هما سيّدانا يزعمان ، وإنّما * يسوداننا أن يسّرت غنماهما وفي الحديث : « كلّ ميسّر لما خلق له » « 5 » أي مهيّأ ومصروف إليه . وأنشد للأعشى « 6 » : [ من الطويل ] ويسّر سهما ذا غرار يسوقه * أمين القوى في صلبة المترنّم قوله : ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ « 7 » أي سهّل خروجه . قوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ « 8 » الميسر : القمار . وله كيفية ذكرناها مستوفاة ، واختلاف أهل اللغة فيها في كتابنا « القول الوجيز » . وله عشرة أسهم معروفة . وقال بعضهم : الميسر : الجزور ، لأنّها تجزّأ . وكلّ شيء جزأته فقد يسّرته . والياسر : الجازر . يقال : ياسر ويسر والجمع أيسار . ورجل يسر وأيسر ، أي سهل . وفي الحديث : « كان عمر أعسر أيسر » « 9 » قال أبو عبيدة : هكذا رواه المحدّثون ، والصواب : « أعسر يسرا » وهو الأضبط الذي يعمل بكلتا يديه . قوله : ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ « 10 » أي لقلّته يسهل إعطاؤه .

--> ( 1 ) 14 / الأحزاب : 33 . ( 2 ) 280 / البقرة : 2 . ( 3 ) لم يؤكد الراغب الكسر بل قال : « اليسار أخت اليمين ، وقيل اليسار بالكسر » ( المفردات : 552 ) . ( 4 ) الكلمة ساقطة من س . والبيت في معاني القرآن : 3 / 271 ، كما أورده اللسان . ( 5 ) النهاية : 5 / 296 . ( 6 ) الديوان : 121 . ذو غرار : ذو حد . أمين القوى : هو الوتر . ( 7 ) 20 / عبس : 80 . ( 8 ) 90 / المائدة : 5 . ( 9 ) النهاية : 5 / 297 . والرواية الأخرى مذكورة فيه . ( 10 ) 65 / يوسف : 12 .