أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

410

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل الياء والقاف ي ق ظ : قوله تعالى : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً « 1 » هم جمع يقظ ، بكسر العين وضمّها . واليقظة : التنبّه ضدّ النّوم . ويقال : رجل يقظان ، والجمع يقاظى . قال الشاعر : [ من الطويل ] ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي * بأخرى الرّزايا فهو يقظان نائم ي ق ن : قوله تعالى : ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ « 2 » أي الأمر الثابت الذي لا شكّ يخالجه . واليقين هو سكون الفهم مع ثبات الحكم . وأصله من يقن الماء أي ثبت وسكن . قال بعضهم : اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية ، وأخواتهما . يقال : علم يقين ولا يقال : معرفة يقين . ويقال : علم اليقين ، عين اليقين ، حقّ اليقين ، وبينهما فروق . فالأول أدناها ، والثاني أعلاها ، والثالث بينهما . وفيها أقوال غير ذلك حققتها في غير هذا الموضوع . قوله : وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ « 3 » أي تيقّنتها . يقال : أيقن الرجل ويقن وتيقّن واستيقن . وقوله تعالى : آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ « 4 » وقوله تعالى : حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 5 » أي الحقّ الذي وعدك اللّه من نصره لك ولدينه . وقيل : اليقين هنا الموت ولا شكّ أنّ الموت فرد من أفراده . قوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً « 6 » أي حكموا بذلك تخمينا وتوهما .

--> ( 1 ) 18 / الكهف : 18 . ( 2 ) 7 / التكاثر : 102 . ( 3 ) 14 / النمل : 27 . ( 4 ) 4 / الجاثية : 45 . ( 5 ) 99 / الحجر : 15 . ( 6 ) 157 / النساء : 4 .