أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
326
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ما يشدّ به الموثوق . قال تعالى : فَشُدُّوا الْوَثاقَ « 1 » وهو عبارة عن الأسر . ومنه : وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ « 2 » والوثقى فعلى منه نحو قوله تعالى : بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « 3 » . وناقة موثقة الخلق : محكمته . ورجل ثقة كقولهم : رجل عدل . وامرأة ثقة ، ورجال ثقة . وقد يقال : ثقات . وث ن : قوله تعالى : إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً « 4 » هي جمع وثن . قيل : هو الصّنم . وقيل : بينهما فرق ؛ فالوثن ما كان له جثّة من خشب أو ذهب أو فضّة أو نحاس أو حجر ، ينحت وينصب فيعبد من دون اللّه . والصّنم : الصورة بلا جثّة ، قاله أبو منصور . وقال ابن عرفة : ما كان له صورة من حجارة أو جصّ أو غيره فهو وثن . وقيل : الأوثان : حجارة كانت تعبد من دون اللّه ، وتجوّز بها في تكثير العطية . فقيل : أوثنت فلانا : أجزلت عطيته . وأوثنت من كذا ، أي أكثرت منه . فصل الواو والجيم وج ب : قوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها « 5 » أي سقطت . يقال : وجب الحائط ، أي سقط ووقع . ومنه : وجبت الشمس ، أي غابت . وحقيقته : سقط قرصها في رأس العين . والوجوب أيضا الثبوت والاستقرار ، ويعبّر به عن الموت فيقال : وجب فلان ، أي مات ؛ تخيّلوا فيه السقوط والثّبوت . ومنه قول أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه : « فإذا وجب ونضب
--> ( 1 ) 4 / محمد : 47 . ( 2 ) 26 / الفجر : 89 . ( 3 ) 256 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 4 ) 17 / العنكبوت : 29 . ( 5 ) 36 / الحج : 22 .