أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
272
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
والنّول والنّوال : العطاء . ومنه حديث موسى والخضر : « فحملوهما بغير نول » « 1 » أي بغير جعل . ويقال : نلت معروفا ، ونوّلته إياه ، وأنلته إياه رسولا ونيلا وتنويلا وإنالة . قال كعب بن زهير / رضي اللّه تعالى عنه « 2 » : [ من البسيط ] أرجو وآمل أن تدنو مودّتها * وما إخال لدينا منك تنويل وقال الراغب « 3 » : النّيل : ما يناله الإنسان بيده . نلته أناله نيلا . قال تعالى : وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا . والنّول : التّناول . يقال : نلت كذا أنوله ، وأنلته : أوليته . قال : ومثل ذلك : عطوت كذا : تناولت كذا . وأنلته : أعطيته . يقال : ما كان نولك أن تفعل كذا ، أي ما فيه نوال صلاحك . قال الشاعر « 4 » : جزعت وليس ذلك بالنّوال « 5 » قيل : معناه : بالصّواب . وحقيقة النّوال ما تناله من الصّلة ، وتحقيقه : ليس ذلك مما تنال منه مرادا . ويقال : نال الشيء ، أي جاوز وقرب . ومنه قول أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد نال الرحيل » « 6 » أي حان . ويقال : نولك أن تفعل كذا ، أي حقّك . وقد نال لك ذلك ينول نولا . ن وم : قوله تعالى : وَالنَّوْمَ سُباتاً « 7 » قال الراغب « 8 » : قد فسّر النّوم على أوجه كلّها صحيحة ، بنظرات مختلفة ؛ قيل : هو استرخاء أعصاب الدّماغ برطوبات البخار الصاعد
--> ( 1 ) النهاية : 5 / 129 . ( 2 ) الديوان : 9 ، وفيه رواية أخرى . ( 3 ) المفردات : 509 . ( 4 ) عجز للشاعر لبيد ، وصدره كما في الديوان : 73 : وقفت بهنّ حتى قال صحبي : ( 5 ) وقال الأصمعي : لا أدري ما النوال . وقال أبو عبيدة : النوال : الشأن والهمة . ( 6 ) النهاية : 5 / 142 ، في مادة « نيل » . ( 7 ) 47 / الفرقان : 25 . ( 8 ) المفردات : 510 .