أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
245
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ن ق ذ : قوله تعالى : وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ « 1 » أي لا ينجون ولا يتخلّصون . يقال : أنقذته من كذا ، أي خلّصته منه . وقال بعضهم : الإنقاذ : التخليص من ورطة ، ومنه قوله تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها « 2 » . والنّقذ « 3 » كالنّفض والقبض بمعنى المنفوض والمقبوض . وفرس نقيذ : أخذ من قوم ، لأنّه خلص منهم ، والجمع نقائذ . ن ق ر : قوله تعالى : وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً « 4 » النّقير : الوقبة « 5 » في ظهر النواة ، ومنها تنبت النخلة ، وهذا يضرب مثلا في القلّة ، وفيه قول آخر : نقل عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فوضع طرف إبهامه على باطن السّبابة ثم نقرها وقال : « هذا النّقير » « 6 » . وأصل النّقر قرع الشيء المفضي إلى النّقب . والمنقار : ما ينقر به كمنقار الطائر ، والحديدة التي ينقر بها . ويعبّر به عن البحث ، فيقال : نقرت عن الأمر . وعن الاغتياب فقيل : نقرته . وقالت امرأة لزوجها : مرّ بي على بني نظري ولا تمرّ بي على بنات نقرى « 7 » أي مرّ بي على الرجال الذين ينظرون إليّ لا على النساء اللاتي يغتبنني . والنّقير أيضا : ما ينقر من خشب النخل وينبذ فيه . وفي الحديث : « نهى عن النّقير والمزفّت » « 8 » . وأنقر عن كذا : أقلع عنه ، ومنه قول ابن عباس : « ما كان اللّه لينقر عن قاتل المؤمن » أي ليقلع ويترك . قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « 9 » أي نفخ في الصّور ، والناقور : الصّور .
--> ( 1 ) 23 / يس : 36 . ( 2 ) 103 / آل عمران : 3 . ( 3 ) مكررة في الأصل . ( 4 ) 124 / النساء : 4 . ( 5 ) وفي الأصل : النقبة ، والتصويب من المفردات : 503 . ( 6 ) النهاية : 5 / 104 . ( 7 ) كذا في اللسان ، وفي الأصل : نظر . . نقر . ( 8 ) المصدر السابق . يقول : النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا . والمقصود : نهى عن نبيذ النقير . ( 9 ) 8 / المدثر : 74 .