أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

164

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والنّاجود : الراووق ، شيء يعلّق ويصفّى به الشراب ، وأنشد لعلقمة بن عبدة : [ من البسيط ] ظلّت ترقرق في الناجود يصفقها * وليد أعجم بالكتّان مغروم ورجل نجد ونجد ونجيد ، أي : شجاع قويّ لما فيه من النجدة ، وأنشد للنابغة الذبياني « 1 » : [ من البسيط ] فهاب ضمران منه ، حين يوزعه * طعن المعارك ، عند المحجر ، النّجد ونجدت البيت : زينته بالفرش . ومنه الحديث : « وعليها مناجد من ذهب » « 2 » ، قال أبو عبيدة : هي الحلي المكلّل بالفصوص . وقيل : هي قلائد من لؤلؤ وذهب وقرنفل ، كأنها من نجاد السيف ، الواحد منجد ، بكسر الميم « 3 » . وفي آخر : « أنّه عليه الصّلاة والسّلام أذن في قطع المنجدة » « 4 » يعني من الحرم . والمنجدة : عصا تساق بها الدابّة . وسميّ النّجاد نجادا لأنه يرفع الثياب بحشوها . وفي الحديث : « وعلى أكتافها - يعني الإبل - مثل النواجد شحما » « 5 » أي طرائق الشّحم . والواحد ناجدة ، قيل ذلك لارتفاعها . ن ج س : قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 6 » أي ذوو نجس . وقيل : جعلهم نجسا مبالغة . وقيل : النّجس : كلّ مستقذر . فإذا قرن بقولهم : رجس وجب كسر فائه وسكون عينه ليسا قرينة « 7 » . فيقال : هذا نجس رجس .

--> ( 1 ) الديوان : 9 . ( 2 ) النهاية : 5 / 19 . ( 3 ) وضبطها ابن الأثير بفتحها . ( 4 ) النهاية : 5 / 19 ، يعني من شجر الحرم . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) 28 / التوبة : 9 . ( 7 ) التركيب غير متفق ، ولعله يريد لمكان القرينة ، أو على اتباع القرينة .