أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

112

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وامتطيته : ركبت مطاه . وقال ابن عرفة : يتمطّى : يمدّ أعضاءه . وهو التّمطّي والمطاء . وأنشد للراجز « 1 » : [ من الرجز ] شممتها إذ كرهت شميمتي * وهي تمطّى كتمطي المحموم ويقال : إنّ الأصل يتمطّط ، فكره توالي الأمثال « 2 » ؛ فأبدل الثالث حرف علّة . كقوله « 3 » : [ من الرجز ] تقضّي البازي إذا البازي انكسر وقصّيت أظفاري ، وتطبّيت . يقال : مطوت ، ومططت ، ومددت ؛ كلّه بمعنى . وكلّ شيء مددته فقد مطوته . وفي الحديث ؛ « أنّ أبا بكر مرّ ببلال ، وقد مطي في الشمس » « 4 » أي مدّ . وفي الحديث : « إذا مشت أمّتي المطيطاء » « 5 » أي يتبخترون مادّي أيديهم « 6 » . كذا فسّره أبو عبيد . والمطو : الصاحب المعتمد عليه « 7 » . وتسميته بذلك كتسميته بالظّهر . وقد أدخله الهرويّ في مادة « م ط ي » . والصواب أن يدخله في مادة « م ط و » ؛ لقولهم : مطوت . والمطا يكتب بالألف ، ولا تمال ألفه .

--> ( 1 ) من شواهد اللسان - مادة مطا . والبيت لذروة بن جحفة الصّموتي . وفي الأصل : شممتها فكرهت . والتصويب من اللسان . ( 2 ) أي تتابع الحرف الواحد أكثر من مرة . ( 3 ) البيت في اللسان - مادة قضا ، شاهدا على كثرة الضادات . وهو عجز للعجاج ، وصدره : إذا الكرام ابتدروا الباع بدر ( 4 ) النهاية : 4 / 340 ، وتمامه فيه « . . . في الشمس يعذّب » . ( 5 ) في الأصل من غير همز ، وكلاهما جائز ، وهو شرح أبي عبيد ، وأورده الهروي . وهو في النهاية : 4 / 340 . ( 6 ) المطيطاء : من المصغّرات التي لم يستعمل لها مكبّر . وهي المشية التي فيها التبختر ، مع مدّ اليدين . ( 7 ) ويضيف ابن منظور : « . . . ونظيره » .