أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
111
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الميم والطاء م ط ر : قوله تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً « 1 » . المطر : الماء المنسكب من السماء . ويقال : يوم ماطر ، ومطير وممطر ، على المبالغة . / وجاء في التفسير : إن « أمطرنا » في العذاب ، و « مطرنا » في الرّحمة . قال الهرويّ : وأمّا لغة العرب فيقال : مطرت السماء وأمطرت . وقال الراغب « 2 » : إنّ « مطر » يقال في الخير ، و « أمطر » في الشرّ ؛ قال تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً « 3 » . ومطر وتمطّر : ذهب في الأرض ذهاب المطر . وفرس متمطّر ؛ أي سريع كالمطر . والمستمطر : طالب المطر . ويقال : ماطرين منه ، وماطرت منه ، بشرّ . ومطر : علم لرجل مشهور . ومنه قوله « 4 » : [ من الوافر ] سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك ، يا مطر ، السّلام م ط و « 5 » : قوله تعالى : ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى « 6 » أي يتبختر . وأصله من : مدّ مطاه : إذا تبختر وتكسّر في مشيه . وهو نهى عنه . والمطا : الظّهر . ومنه المطيّة لما يركب مطاه ، أي ظهره . وغلب في الإبل .
--> ( 1 ) 84 / الأعراف : 7 . ( 2 ) المفردات : 469 . ( 3 ) 82 / هود : 11 . ( 4 ) من شواهد النحو على مجيء المنادى مضموما ( مغني اللبيب : 343 وأوضح المسالك : 3 / 82 ) . وهو من شعر الأحوص . ( 5 ) أورد الراغب المادة في ( م ط ي ) ، ولم يذكر ( م ط و ) . ( 6 ) 33 / القيامة : 75 .