أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

106

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

قوله : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ « 1 » قرىء بالتشديد والتخفيف ، أي خلّوا سبيلهنّ . والمسكة من الطعام والشراب : ما يمسك به الرّمق « 2 » . والمسك - بالفتح - الذّبل المشدّود على المعصم ، والمسك - أيضا - الجلد الممسك للبدن . والمسك : الطيب المعروف ؛ قال تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ « 3 » أي منقطعة رائحة المسك لأنه يمسك قوة النّفس . وفي الحديث : « خذي فرصة ممسّكة » « 4 » ، قيل : مطيّبة بالمسك ، وقيل : من التمسّك باليد . وقال القتيبيّ : محتملة « 5 » أي تحتملينها معك . وفي الحديث : « نهى عن بيع المسكان » « 6 » بضمّ الميم وكسرها ، قيل : المسكان : العربان وهو العربون . وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : « بادن متماسك » « 7 » أي بعض أعضائه يمسك بعضا ؛ وصف بالقوة صلّى اللّه عليه وسلّم . م س ي : قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ / حِينَ تُمْسُونَ « 8 » أي تدخلون في المساء ، وهو الزوال إلى الصبح ، ولذلك استدلّ بها بعضهم على الصلوات الخمس . فقوله : تُمْسُونَ شمل صلاة العصر والمغرب والعشاء و تُصْبِحُونَ « 9 » الصبح و وَحِينَ تُظْهِرُونَ « 10 » الظهر ،

--> ( 1 ) 10 / الممتحنة : 60 . عصم الكوافر : عقود نكاح المشركات . ( 2 ) وفي الأصل : الريق . ( 3 ) 26 / المطففين : 83 . ( 4 ) النهاية : 4 / 330 . الفرصة : القطعة ، يريد قطعة من المسك . ( 5 ) كذا في الأصل والهروي ، وفي النهاية : متحمّلة . ( 6 ) النهاية : 4 / 331 . ( 7 ) النهاية : 4 / 330 . ( 8 ) 17 / الروم : 30 . ( 9 ) من الآية السابقة . ( 10 ) الآية بعدها .