أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
98
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل العين والصاد ع ص ب : هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ « 1 » أي شديد ، وأصله من العصب وهو أطناب المفاصل والعروق . والمعصوب : المشدود بالعصب ، فقيل لكلّ شديد : عصيب . ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى فاعل ، وأن يكون بمعنى مفعول كأنه قد شدّ وقوي . وقيل : بمعنى أنه مجموع الأطراف نحو قولهم : يوم ككفّة حابل وحلقة خاتم . وفلان معصوب الخلق ، أي مدمجه شديده « 2 » . ومن ذلك العصبة : وهي الجماعة الذين يتعصّبون لبعضهم ، أي يتقوّى بعضهم ببعض ؛ فهم [ جماعة ] « 3 » متعصّبة متعاضدة . ومنه قوله تعالى : لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ « 4 » . وقوله : وَنَحْنُ عُصْبَةٌ « 5 » أي مجتمعة أقوياء . واعصوصب القوم : صاروا عصبا . وعصبوا بفلان أمرا . وعصب الريق بفيه ، أي يبس فكأنه بمنزلة العصب . والعصب : ضرب من برود اليمن قد عصبت به نقوش . ومنه قول الشاعر « 6 » : [ من المنسرح ] يوما تراها كشبه أردية ال * عصب ويوما أديمها نغلا والعصابة : ما يعصب بها الرأس ، أي يشدّ . والعصوب : الناقة التي لا تدرّ حتى تعصب . والعصيب في بطون الحيوان لكونه معصوبا أي مطوياّ . والعصابة أيضا : الجماعة
--> ( 1 ) 77 / هود : 11 . ( 2 ) يريد : مدمج الخلقة . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 4 ) 76 / القصص : 28 . ( 5 ) 8 / يوسف ، 12 ، وغيرها . ( 6 ) البيت للأعشى ( الديوان : 233 ) وفيه : أردية الخمس . وعلى رواية العصب من شواهد اللغويين . نغل الأديم : فسد في الدباغ .