أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
79
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فهو عارم ، وعرم « 1 » فهو عريم : تخلّق بذلك . وعرام الجيش : معظمه . وفي الحديث : « من ملك وعرمان » « 2 » العرمان : المزارع ، الواحد عريم ، وقيل : أعرم : وهو ما يرتفع حول الدائرة . والعرمة : الكدس ؛ وهو حصيد الزرع . ع ر و : قوله تعالى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « 3 » قال الأزهريّ : أصله من عروة الكلإ وهو ماله أصل ثابت في الأرض / مثل الشّيح والأرطى وغيرهما من جميع الشجر المستأصل في الأرض ، فإذا كانت السنة قليلة المطر والبقول رعتها الماشية وعاشت بها . فلما كانت هذه الأشياء يستمسك بها ضربت مثلا للعهد ولكلّ ما يعتصم به ويلجأ إليه . وقيل : العروة : ما يتعلق [ به ] « 4 » من العرا - بالقصر - وهو الناحية . قيل : ومنه : عراه واعتراه أي قصد عراه أي ناحيته . والعروة أيضا : شجر تتعلّق به الإبل ، فاستعيرت العروة للعهد الوثيق . قوله : إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ « 5 » أي مسّك وأصابك ، يقال : عروته واعتريته وعررته واعتررته : إذا أتيته تطلب منه حاجة . وعرى : مسّته العرواء وهي الحمىّ ؛ قال الراغب « 6 » : واحده عرواء أي رعدة تعرض من العري . وليست العروة من العري لاختلاف المادتين . ع ر ي : قوله تعالى : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى « 7 » أي لا يزول عنك لباسك بل يبقى
--> ( 1 ) هي بالفتح والضم والكسر . ( 2 ) من كتاب أقيال شنورة ( النهاية : 3 / 223 ) ، وقد مرّ ذكره . ( 3 ) 256 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 4 ) إضافة المحقق . ( 5 ) 54 / هود : 11 . ( 6 ) المفردات : 332 . ( 7 ) 118 / طه : 20 .