أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

63

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

المال لما يعررك » « 1 » ويروى « يعروك » أي ينوبك . والعرار : شجر طيب أيضا « 2 » وقال الشاعر « 3 » : [ من الوافر ] تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار والعرارة بالتاء : الشّدّة « 4 » . وفي الحديث : « كان يدمل أرضه بالعرّة » « 5 » وهي العذرة . ومنه حديث جعفر : « كل سبع تمرات من نخلة غير معرورة » « 6 » أي غير مسمّدة بعذرة . وسأل بعض الأعراب آخر عن منزله فقال : « بين حيين من العرب ، فقال : نزلت بين المجرّة والمعرّة » « 7 » المجرّة : مجرة السماء ، والمعرّة : ما وراءها من ناحية القطب الشمالي ؛ سميت بذلك لكثرة نجومها تشبيها بمن أصابه العرّ وهو الجرب لكثرته في البدن . والعرب تسمي السماء : الجرباء ، لنجومها ؛ كأنه قال له : هم في الكثرة كالنّجوم . والمعرّة : المسبّة كما تقدّم . والمعرّة : بلد معروف « 8 » . والمعرّة أيضا : موضع العرّ وهو الجرب أو العرّة وهو العذرة ، كأنه لطخهم بها . ع ر ش : قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 9 » أصل العرش : شيء مسقّف ، ومنه : عرّشت الكرم أعرّشه : إذا جعلت له كهيئة سقف . ويقال له عريش أيضا . واعترش العنب : ركّب عرشه « 10 » . والعرش أيضا : شبه الهودج ، تشبيها له بعرش الكرم في هيئته .

--> ( 1 ) النهاية : 3 / 204 . ( 2 ) يصفه ابن منظور بأنه : بهار البرّ . ( 3 ) البيت للصمة القشيري كما في اللسان - مادة عرر مع بيت آخر . ( 4 ) وفي ح : المشددة ، وهو وهم . ( 5 ) النهاية : 3 / 205 ، أي يصلحها . ( 6 ) النهاية : 3 / 206 ، وهو جعفر بن محمد . ( 7 ) النهاية : 3 / 205 . ( 8 ) بلدة مشهورة بتاريخها وكثرة علمائها ، تقع بين حلب وحماة . ( 9 ) 5 / طه : 20 . ( 10 ) وفي ح : عرشته .