أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
61
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
درهم » « 1 » أي أسلفوا وهو من العربان . وعن عطاء : « نهى عن الإعراب في البيع » « 2 » هو أيضا من العربون . ع ر ج : قوله تعالى : ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ « 3 » أي يصعد إليه في المعراج وهو السّلّم ؛ تقول : عرج في السّلّم يعرج عروجا والجمع معاريج . قوله : ذِي الْمَعارِجِ « 4 » ؛ قيل : معارج الملائكة . وقيل : أراد بها الفواصل العالية ؛ الواحد معرج وهو الدرجة . وشبه الصاعد عليها بالأعرج . فمن ثمّ سميت معرجا والصاعد فيها عارجا . وقيل : العروج : ذهاب في صعود . وعرج يعرج عروجا وعرجانا : مشى مشي العارج كما قالوا : درج أي مشى مشي الصاعد في درجه « 5 » . وعرج : صار ذلك خلقة له . وقيل : يقال : عرج بالفتح : أصابه شيء غمز منه . وعرج - بالكسر - إذا صار أعرج ؛ فعرج - بالضم والكسر - يتقاربان معنى . ومن ثم قيل للضّبع : عرجاء لكونها في خلقتها ذات عرج . وتعارج تفاعل ذلك . والأعرج : من أصيبت إحدى رجليه فاختلّ مشيه ؛ قال تعالى : وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ « 6 » . قوله تعالى : كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ « 7 » . العرجون : فعلون من الانعراج لا الانعطاف . وأصله من العروج والعرج . والعرجون : عود الكباسة التي عليها الشّماريخ للعذق ، فإذا قدم تقوّس واصفرّ ، فمن ثمّ شبّه بالهلال في آخر الشهر وأوله ويقال له الأهاق أيضا . وقال الراغب « 8 » : العرجون الطاقة من أغصانه . وهذا تفسير يحتاج إلى تفسير .
--> ( 1 ) وفي النهاية ( 3 / 202 ) : « . . بأربع مئة » . ( 2 ) وفي النهاية : « أنه كان ينهى عن الإعراب في البيع » . ( 3 ) 5 / السجدة : 32 . ( 4 ) 3 / المعارج : 70 . ( 5 ) وفي الأصل : الدرجة . ( 6 ) 61 / النور : 24 . ( 7 ) 39 / يس : 36 . ( 8 ) المفردات : 329 ، وقرأها الطابع فيه : ألفافه من أغصانه .