أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

43

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والعجالة : ما يتعجّل أكله الضيف كاللّهنة ، وقد عجلتهم ولهنتهم . والعجلة : الإداوة « 1 » الصغيرة للتعجيل بها عند الحاجة إليها . والعجلة : خشبة معترضة على البئر ، وما يحمل على الثيران أيضا ، قيل لهما ذلك ليسر مرّهما . والعجل : ولد البقرة ، قيل : سمي ذلك لتصوّر عجلته التي تعدم منه إذا صار ثورا . وبقرة معجل : لها عجل ، من أعجلت صارت ذات عجل . والعجلة أيضا من النّخل نحو النّقير منه « 2 » كأنه يتعجّل به الخمر . قوله : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ الآية « 3 » أي أنهم يدعون على أنفسهم بالشرّ كما يدعون لها بالخير . فلو عجّل لهم من الشرّ ما يستعجلونه بدعائهم مثل استعجالهم الخير لهلكوا ، وقيل : لو أخذهم فعجّل لهم العقوبة كاستعجالهم بالخير لفرع من الأمر فهلكوا . ع ج م : قوله تعالى : وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ « 4 » . الأعجم : من في لسانه عجمة عربيا كان أو أعجميا ، والأعجميّ منسوب إليه ، والنّسب إلى الصفات لا ينقاس نحو أحمريّ ( منسوب إلى أحمر ) « 5 » وقد ورد ذلك . وأنشد « 6 » : [ من الرجز ] أطربا وأنت قنّسريّ * والدّهر بالإنسان دوّاريّ وأمّا « الأعجمين » في الآية فجمع أعجم لا أعجميّ وإنّما جاز ذلك لأنه ليس أفعل فعلاء . والأعجميّ منسوب إلى العجم فصيحا كان أو غير فصيح . والعجمة خلاف الإبانة . والإعجام : الإبهام ، وهو أيضا إزالة الإبهام . ومنه أعجمت الكتاب ، أي أزلت عجمته بالنّقط

--> ( 1 ) في الأصل : الأدوات . ( 2 ) قال القتيبي : العجلة : درجة من النخل نحو النقير . أراد أن النقير سوّي عجلة يتوصّل بها إلى الموضع . وفي حديث عبد اللّه بن أنيس : « فأسندوا إليه في عجلة من النخل » . ( 3 ) 11 / يونس : 10 . ( 4 ) 198 / الشعراء : 26 . ( 5 ) ساقط من س . ( 6 ) ديوان العجاج : 1 / 480 ، وانظر خلاف رواياته في الصحاح : 2 / 660 ، واللسان مادة - قسر . والبيت من شواهد النحويين المشهورة .