أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
34
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
حالة شاقّة . ومنه قولهم : أعتبت « 1 » فلانا ، أي أبرزت له الغلظة التي وجدت له في الصدر . وأعتبت « 2 » فلانا : حملته على العتب . / وأعتبته : أزلت عتبه نحو أسكتّه . ومنه قوله : فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي من المزال عتابهم . والاستعتاب : أن يطلب من الإنسان أن يذكر عتبه ليعتب . يقال : استعتبت فلانا ، قال تعالى : وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا وقال أيضا : وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ « 3 » . قال : ويقال أيضا : لك العتبى ، وهو إزالة ما لأجله يعتب ، وبينهم أعتوبة ، أي ما يعاتبون به . ويقال : عتبت عتبانا : إذا مشيت على رجل مشي المرتقي درجة . ومنه استعير : عتبت الدابّة تعتب وتعتب : مشت على ثلاث قوائم ورفعت الرابعة « 4 » . ويروى : عنت من العنت وهو المشقّة ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . وفي الحديث : « أولئك لا يعاتبون » « 5 » لعظم ذنبهم . ع ت د : قوله تعالى : أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً « 6 » أي أحضرنا . ومنه قوله تعالى : هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ « 7 » أي حاضر ومحضر ، يعني أنه مكتوب محصى محضر . وقيل : العتيد : المعتدّ « 8 » ، وأصله من العتاد وهو ادّخار الشيء قبل الحاجة [ إليه ] « 9 » . ومنه : رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 10 » أي يعتدّ أعمال العباد . وقيل : أَعْتَدْنا
--> ( 1 ) في ح : عتبت ، وفي س : عتب . والسياق يتطلب ما ذكرنا . ( 2 ) في الأصل : وآعتب . ( 3 ) 84 / النحل : 16 ، وغيرها . ( 4 ) ويقول ابن منظور ( مادة - عتب ) : وكذلك الإنسان إذا وثب برجل واحدة ورفع الأخرى . ( 5 ) النهاية : 3 / 175 . وفي الأصل : « . . لا يعتبون » . ( 6 ) 29 / الكهف : 18 . ( 7 ) 23 / ق : 50 . ( 8 ) وفي الأصل : المعدّ . ( 9 ) إضافة للسياق . ( 10 ) 18 / ق : 50 .