أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
70
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ر ب ع : قوله تعالى : أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 1 » الأربعون ونحوها جار مجرى جمع السّلامة ، وليس جمعا صناعيا لعدم سر . . . « 2 » مذكورة في غير هذا ، ولفساد المعنى في عشرين وثلاثين . وقد يعرب إعراب جمع التكسير كقوله « 3 » : [ من الوافر ] وقد جاوزت حدّ الأربعينا « 4 » قوله : رُباعَ « 5 » معدول عن عدد مكرر أي أربع أربع ، ولذلك « 6 » منع الصرف . والأربع هذا جرى مجرى الأوصاف من قولهم « 7 » : مررت بنسوة أربع . ولا يعتدّ بذلك لعروضه ، فلذلك صرف بخلاف : أبطح وأبرق ، وإن جريا مجرى الجوامد . وربعت القوم أربعهم : كنت لهم رابعا ، وأخذت ربع أموالهم . وهو يمشي في قومه بالمرباع : أي يأخذ ربع ما يغنمون ، وكانوا يفعلونه في الجاهلية « 8 » . وقال عليه الصلاة والسّلام لعديّ بن حاتم : « وإنك تأكل المرباع [ وهو ] لا يحلّ لك في دينك » « 9 » . والرّبع : من أظماء الإبل والحمّى « 10 » . وأربع : إذا أورد إبله ربعا . ورجل مربوع ومربع : أخذته حمّى
--> ( 1 ) 51 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 2 ) سقط في الأصل ، وبياض قدر كلمة في س . ( 3 ) عجز لسحيم بن وثيل الرّياحيّ ، كما في اللسان - ربع . وصدره : وما ذا يدّري الشعراء مني ( 4 ) فالنون في « أربعين » ليست حرف إعراب ، ولا الكسرة فيها علامة جر الاسم ، وإنما هي حركة لالتقاء الساكنين إذا التقيا ، ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأن الشاعر هنا اضطر إلى ذلك لئلا يختلف حرف الروي في سائر الأبيات . ( 5 ) 3 / النساء : 4 . ( 6 ) أي لعدوله . ( 7 ) كذا في س ، وفي ح : قوله . ( 8 ) قالوا : المرباع : الربع ، والمعشار : العشر ، ولم يسمع في غيرهما . وقد كانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا وغنموا أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا دون أصحابه ، وذلك الربع يسمى المرباع ( اللسان ) . ( 9 ) النهاية : 2 / 186 ، والإضافة منه . ( 10 ) وهو أن تحبس الإبل عن الماء أربعا ثم ترد الخامس . وأربعت عليه الحمى : أن يحمّ يومين ويترك يومين لا يحمّ ، ويحمّ في اليوم الرابع . وأصله من المعنى الأول ( اللسان ) .