أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

71

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الرّبع . والمربوع أيضا : الرّبعة ، وهو بين الرجلين « 1 » ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ؛ يقال : رجل ربعة « 2 » وامرأة ربعة ورجال ربعون ونساء ربعات - بفتح الباء - والقياس سكونها [ لأنها ] « 3 » صفة . وقيل : فتحت جمعا لقول بعضهم : ربعة بالفتح « 4 » ومثلها لجبة . وربعت الحجر وارتبعته : شلته لأروز قواي . والحجر ربيعة « 5 » . وربع زيد وارتبع : أقام في الربيع ، ثم استعمل في كلّ إقامة حتى سمّوا مكان الإقامة ربعا وإن لم يكن في الربيع . والرّبيع : رابع فصول السنة . والأربعاء : رابع الأسبوع من يوم الأحد . والأربعاء : جمع ربيع وهو النّهر . وفي الحديث : « كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء » « 6 » والتين « 7 » . والرّبع والرّبعيّ : ما نتج في الربيع وهو المرباع أيضا . ولمّا كان الربيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشباب . فقيل : [ من الرجز ] أفلح من كان له ربعيّون « 8 » وغيث مربع : يأتي في الربيع . ومنه في الاستسقاء : « اللهمّ اسقنا غيثا مغيثا مربعا » « 9 » وقيل : المربع المغني عن الارتياد . وقولهم : أربع على نفسك أي ارفق بها . وفي حديث

--> ( 1 ) أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير . ( 2 ) وتفتح باؤها كما في اللسان . ( 3 ) في الأصل : لا ، والإضافة للسياق . ( 4 ) يعني بفتح الراء . ( 5 ) أي والحجر المرفوع يسمى ربيعة . ( 6 ) النهاية : 2 / 188 . أي كانوا يكرون الأرض بشيء معلوم ، ويشترطون بعد ذلك على مكريها ما ينبت على الأنهار والسواقي . ( 7 ) الكلمة غير منقوطة في ح ، وليست من الحديث ، ولعلها شيء آخر . ( 8 ) شطر من حديث سليمان بن عبد الملك كما في النهاية : 2 / 189 . وصدره : إنّ بنيّ صبية صيفيّون ( 9 ) النهاية : 2 / 188 . وفي الأصل جاءت كلمة « مربعا » مكررة . والمعنى : أي عامّا يغني عن الارتياد والنّجعة ، أي : لا يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلأ .