أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
7
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الدال والسين د س ر : قوله تعالى : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « 1 » ؛ قيل : الدّسر : المسامير ، الواحد دسار . وقال الراغب : دسر « 2 » ، يقال : دسرت الشيء أي دفعته . وأصل الدّسر : الدفع « 3 » الشديد . ودسرت المسمار من ذلك . وقال عمرو بن أحمر « 4 » : [ من الرجز ] ضربا هذا ذيك وطعنا مدسرا وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « فيدسر كما يدسر الجزور » « 5 » . وسئل ابن عباس عن ذكاة العنبر فقال : « شيء دسره البحر » « 6 » . وسأل الحجاج سنانا - لعنه اللّه - قاتل الحسين رضي اللّه عنه وأرضاه : « أنت قتلت الحسين ؟ قال : نعم هبرته بالسّيف هبرا ودسرته بالرمح دسرا » « 7 » قيل : دفعته دفعا عنيفا ، وقيل : سمرته به كما يسمر بالدّسار . وقال الحسن : الدّسر : صدر السفينة لأنها تدسر الماء أي تدفعه بصدرها . وقيل : هي أضلاعها . وقيل : شرطها التي تشدّ بها كما تشدّ بالمسامير . وقيل : أصلها وطرفاها . وقال الهرويّ : قيل : هي خرز السفينة ، وقيل هي السفن أنفسها وليس بظاهر . د س س : قوله تعالى : أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ « 8 » . الدّسّ : الإدخال في الشيء بنوع من
--> ( 1 ) 13 / القمر : 54 . ( 2 ) من هنا يبدأ كلام الراغب ( ص 169 ) ، جملة واحدة . ( 3 ) وفي الأصل : الرفع . ( 4 ) هو عمرو بن أحمر الباهلي ، من الشعراء الجاهليين الذين أدركوا الإسلام . والشطر غير مذكور في ديوانه ، وصوّبنا اضطرابه من اللسان - مادة دسر . ( 5 ) النهاية : 2 / 116 . والمعنى : يدفع ويكبّ للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر . ( 6 ) النهاية : 2 / 116 . ( 7 ) النهاية : 2 / 116 مع تغيير طفيف . وهو سنان بن يزيد النخعي . ( 8 ) 59 / النحل : 16 .