أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
58
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
باب الراء فصل الراء والهمزة ر أس : قوله تعالى : فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ « 1 » الرأس أعلى ما في الإنسان ولذلك عبّر بها عن كلّ عال فقيل : رأس الجبل . ويعبّر بها عن أوّل الشيء ، ومنه : رأس الحول . وقيل للسيّد رأس القوم لذلك ، ومنه رجل رئيس ، ورأسة من ذلك . ويجمع الرأس على رؤوس في الكثرة وأرؤس « 2 » في القلّة . ورجل أرأس : عظيم الرأس ، وهو الرّؤاسيّ أيضا . ورئاس السيف « 3 » : مقبضه . وشاة رأساء : سوداء الرأس . ورأسته : أصبت رأسه ، نحو كبدته : أصبت كبده . وفي الحديث : « إنه عليه الصلاة والسّلام كان يصيب من الرأس وهو صائم » « 4 » . ر أف : قوله تعالى : رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 5 » . الرأفة : الرحمة ، فعلى هذا يكون جمع بين
--> ( 1 ) 41 / يوسف : 12 . ( 2 ) وآراس على القلب ، كما في اللسان - رأس . ( 3 ) في الأصل : السفينة ، وهو زلل من الناسخ . وقيل : قائمه . ( 4 ) النهاية : 2 / 176 . ( 5 ) 117 / التوبة : 9 ، وغيرها .