أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
476
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
والمنبت « 1 » . وطلعت الشمس طلوعا : بدت تشبيها بإنسان قد أشرف من علو ؛ يقال : طلع علينا واطّلع ؛ قال تعالى : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ « 2 » أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى « 3 » وهو افتعال من الطلوع . واستطلعت رأيه : استشرته ، كأنك سألت رأيه الطلوع عليك . وطليعة القوم : عينهم الذي يتقدّمهم . وطلاع الأرض : ملؤها . وفي الحديث : « طلاع الأرض ذهبا » « 4 » . وطلاع الأرض : ملء الأرض منها . ومنه : قوس طلاع ، أي تملأ الكفّ . قوله : تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 5 » أي تشرف على القلوب استشراف من يطّلع على الشيء . والمراد بها أنها تصل إلى أرقّ شيء فيهم . نسأل اللّه العافية . ط ل ق : قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ « 6 » . الطلاق لغة : التّخلية من الوثاق « 7 » . يقال « 8 » : أطلقت البعير من عقاله ، وأطلقت لك من مالي كذا : خلّيت عنه . وأمّا شرعا فهو حلّ عقدة النكاح ، بقول صريح أو كناية من زوج بشروط مذكورة في موضعها ، وفيه معناه اللغويّ أيضا لأنه تخلية للمرأة من وثاق الزوج . ويقال : طلّقت المرأة فهي مطلّقة وطالق . ويقال للحلال طلق ، أي أنه غير مقيد على أحد شرعا . والمطلق يقابل المقيد لغة وعرفا . قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 9 » فهذا عامّ في الرجعيّات والبائنات . قوله : وَبُعُولَتُهُنَّ « 10 » خاصّ بالرجعيّات . وله مخصصات أخر استوفيناها في « القول
--> ( 1 ) ومنها : المسجد ، المسقط ، المرفق ، المفرق ، المجزر ، المسكن ( وكلها وغيرها مكسورة العين ) . وقد جعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر . ( 2 ) 55 / الصافات : 37 . ( 3 ) 38 / القصص : 28 . ( 4 ) تمام الحديث : « لو أن لي . . . » وهو لعمر بن الخطاب ( النهاية : 3 / 133 ) . ( 5 ) 7 / الهمزة : 104 . ( 6 ) 229 / البقرة : 2 . ( 7 ) في الأصل : وثاق . ( 8 ) ساقطة من ح . ( 9 ) 228 / البقرة : 2 . ( 10 ) من الآية السابقة .