أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
477
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الوجيز » . قوله : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا « 1 » أي فإن طلقها الزوج الثاني . وانطلق فلان : مرّ مرورا مخلّى عنه . ويستعار التطليق لفراق الألم . وأنشد النابغة « 2 » : [ من الطويل ] يسهّد من ليل التّمام سليمها * تطلّقه طورا وطورا تراجع يعني الحية التي ذكرها قبل ذلك في قوله « 3 » : [ من الطويل ] فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة وعدا الفرس طلقا أو طلقين اعتبارا بتخلية سبيله . وإطلاق اليد : عبارة عن سخائها كقولهم في العكس : يده مغلولة ، وغلّت يده . وفلان طلق المحيّا ، وطلق الوجه وطليقه : عن حسن خلقه . كقوله « 4 » : [ من الطويل ] عدس ما لعبّاد عليك إمارة * غدوت « 5 » وهذا تحملين طليق والطليق أيضا ضدّ الأسير ، وفي المثل : « هان على الطليق ما لقي الأسير » . ط ل ل : قوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ « 6 » الطّلّ : المطر اليسير كالنّدى ، وهو الطّشّ
--> ( 1 ) 230 / البقرة : 2 . ( 2 ) في البيت اضطراب ؛ فرواية ابن السكيت تخالف رواية أبي عبيدة . على أن المؤلف وقع في الخلط فأخذ الصدر من البيت الثاني عشر ( الديوان : 46 ) وأضافه إلى عجز البيت بعده على رواية أبي عبيدة ( أنظر الحاشية 13 ) . على أن في الصدر اختلافا أيضا . أما رواية اللسان فتختلف أيضا ، والقافية فيه : تراجعه ( مادة - طلق ) . ( 3 ) صدر من البيت السابق ، وعجزه : من الرّقش في أنيابها السمّ ناقع ( 4 ) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري ، وقيل ليزيد بن ربيعة بن مفرغ . وهو من شواهد النحو ذكره ابن هشام ثلاث مرات في أوضح المسالك : 1 / 11 و 2 / 91 و 3 / 124 . وهو من قطعة في اللسان ( مادة - عدس ) . ( 5 ) في اللسان : نجوت ، وهي على إحدى روايات أوضح المسالك ، والمشهور : أمنت . وانفرد الأصل بهذه الرواية . ( 6 ) 265 / البقرة : 2 .