أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
459
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
طحابك قلب في الحسان طروب * بعيد الشّباب عصر حان مشيب فصل الطاء الراء ط ر ح : قوله تعالى : أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً « 1 » . الطرح : الإلقاء والإبعاد . والطّروح : المكان البعيد ، يقال : رأيته من طرح ، أي من بعد . ويكون الإطراح غالبا إلقاء الشيء غير معتدّ به . والطّرح : المطروح أيضا نحو عدل وصوم . و « أرضا » نصب على الظرف في أيّ أرض كانت . ط ر د : قوله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ « 2 » . الطّرد : الإبعاد أيضا ، وقيل : هو الإبعاد مع الإزعاج على سبيل الاستخفاف . يقال : طردته وطرّدته وأطردته فهو مطرود ومطرد ومطرّد . والصّيد المطرد يقال فيه : طرد وطريدة . ومطاردة الأقران : مدافعة بعضهم بعضا . والمطرد : ما يطرد به كالمنجل . واطّراد الشيء متابعة بعضه بعضا كأنّ كلّ بعض يطرد الآخر فيتبعه . ومنه قول العلماء : هذا مطّرد ، أي منقاس ولا يتوقّف به على مكان ولا مسألة بعينها . وفي كلام أهل الكلام : الحدّ شرط الاطّراد والانعكاس والطرد والعكس ؛ فالطّرد هو عبارة عن كونه مانعا لغير المحدود أن يدخل فيه كأنه طرد غير المحدود . والعكس عبارة عن كونه جامعا لأفراد المحدود . فقولك مثلا في حدّ الإنسان : الإنسان حيوان ماش : غير مطرد حيوان كاتب بالفعل غير منعكس . وفي حديث قتادة : « يتوضّأ الرجل بالماء الطرد » « 3 » هو الذي تخوضه الدوابّ لأنها تطّرد فيه أي تتابع « 4 » . وقيل : لأنها يدفع بعضها
--> ( 1 ) 9 / يوسف : 12 . ( 2 ) 52 / الأنعام : 6 . ( 3 ) النهاية : 3 / 118 . ( 4 ) وفي س : تابع .