أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
458
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
والمطابقة : المشي كمشي المقيد . ويقال لكلّ ما يوضع عليه المأكول من فاكهة وغيرها ، ولما يوضع على رأس الشيء : طبق ، ولكلّ فقرة من فقرات « 1 » الظّهر : طبق . ومنه الحديث : « ويصير ظهر المنافق طبقا واحدا » « 2 » . وبقال للواحدة طبقة . وطبق الليل والنّهار : ساعاتهما المطابقة . وأطبقت الباب : أغلقته . ومنه رجل طباقاء وقد تقدّم . وطبّقته بالسيف : أصبت طبقه . وطبّق المفصل : أصابه ولم يخطئه . ومنه استعير للإصابة في الجواب . منه قول ابن عباس لأبي هريرة « حيث سأله فأفتاه : طبّقت » « 3 » . ومنه قيل لأعضاء الشاة طوابق ، واحدها طابق . وفي المثل : « وافق شنّ طبقه » « 4 » قيل : قبيلتان متكافئتان في الحرب . وقيل : رجل وامرأة في حكاية مشهورة . وطبقات الناس : رتبهم ، ومنه قول الفقهاء : الطبقة السّفلى والطبقة العليا ؛ يعنون من في درجة واحدة « 5 » . فصل الطاء والحاء ط ح و : قوله تعالى : وَالْأَرْضِ وَما طَحاها « 6 » أي بسطها . والطّحو : التّوسيع . وطحابه الأمر : اتّسع به في المداهنة . وأنشد لعلقمة بن عبدة « 7 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) وفي الأصل : فقارات . ( 2 ) وفي البخاري ( تفسير 68 ) : « فيعود ظهره طبقا واحدا » . ( 3 ) النهاية : 3 / 114 ، أي أصبت وجه الفتيا . ( 4 ) مثل للعرب يضرب لكل اثنين أو أمرين جمعتهما حالة واحدة اتصف بها كل منهما . قيل : إن شنا قبيلة من عبد قيس ، وطبقا هي من إياد اتفقوا على أمر . وانظر المستقصى : 1 / 432 « أوفق للشيء من شنّ لطبقة » ففيه تفصيل آخر . والمثل ناقص في الأصل . ( 5 ) جاء في هامش الورقة 212 من النسخة ح : « فائدة ذكرها الفاضل ابن الحياني في شرح قول ابن خلكان في ترجمة إبراهيم النديم ( وفيات الأعيان : 248 ) أن هارون كان قد حبسه في المطبق قال : هو اسم المحبس . والظاهر أنه من أطبقه بمعنى غطاه . ومنه الجنون المطبق ، والحمى المطبقة . ولما كان المحبس مغطّى من الفوق سمي المطبق . ولم أر هذا مفسرا حتى إنه في القاموس غير مذكور . انتهى » وجاء في حاشية ابن خلكان أن المطبق : السجن يكون تحت الأرض ، وقد اتخذه العباسيون . ( 6 ) 6 / الشمس : 91 . ( 7 ) مطلع بائية علقمة ( شرح بائية علقمة : 7 ) وعدد أبياتها أربعون .