أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

399

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فظلّ طهاة اللحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قديد معجّل يقال : صففت اللحم أصفّه صفّا ، أي جعلته صفّا واحدا « 1 » . والصّفّة : ما يرتفع في جانب البيت ، ومنه : أهل الصّفّة لناحية كانت في المسجد يأوي إليها المساكين . وصفّة السّرج تشبيها بها / في الهيئة . والصّفوف : الناقة التي تصفّ رجليها عند الحلب . وقيل : / 198 التي تكون بين محلبين . قوله : قاعاً صَفْصَفاً « 2 » هو المستوي من الأرض ؛ قيل : كأنه على صفّ واحد . وقيل : هو الخالي المستوي من الأرض . ص ف ن : قوله تعالى : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ « 3 » أي الخيل القائمات . يقال : صفن الفرس ، أي قام . وأهل اللغة يقولون : أن يثني الفرس إحدى يديه أو رجليه فيقف على ثلاث ، وهو أجود الخيل ، وأنشد « 4 » : [ من الكامل ] ألف الصّفون فلا يزال كأنّه * ممّا يقوم على الثلاث كسيرا وقيل : هو قيامها مطلقا ، ومنه الحديث : « قمنا خلفه صفونا » « 5 » أي صافّين أقدامنا . وفي حديث آخر : « من سرّه أن يقف الناس له صفونا » « 6 » أي مصطفّين قياما . وقرئ « صوافن » وقد تقّدم تفسيره . والصافن أيضا : عرق في الصّلب يجمع نياط القلب . وأصل الصّفن الجمع بين شيئين ضامّا بعضهما إلى بعض ، ومنه ما تقدّم من صفون الفرس لجمعه قوائمه . ومنه الصّفن - بضم الصاد وفتحها - لخريطة تكون مع الراكب فيها زاده وأداته . ومنه حديث عمر : « حتى يأتي الراعي حقّه في صفنه » « 7 » . وصفن ثيابه : جمعها . والصّفنة : السّفرة المجموعة بخيط .

--> ( 1 ) ليجف وليقدّد . ( 2 ) 106 / طه : 20 . ( 3 ) 31 / ص : 38 . ( 4 ) أنشده ابن الأعرابي في صفة فرس . اللسان - مادة صفن . ( 5 ) النهاية : 3 / 39 . ( 6 ) النهاية : 3 / 39 . ( 7 ) النهاية : 3 / 39 .