أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
382
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
لأنه إظهار المعنى . وفلان صريح النسب ، أي خالصه . قيل : أنّ سليمان اتّخذ صرحا من زجاج وجعل تحته ماء ، فلما رأته بلقيس حسبته ماء من عرش فوقه . وفي الشعر الذي في حديث أمّ معبد « 1 » : [ من الطويل ] دعاها بشاة حائل فتحلّبت * له بصريح ضرّة الشاة مزبد يقال : لبن صريح ، أي لم يمذق بماء . وصرّح بالشيء : كشفه . وفي المثل : « عاد تعريضك تصريحا » وجاء فلان صراحا ، أي جهارا . ص ر خ : قوله تعالى : فَلا صَرِيخَ لَهُمْ « 2 » أي لا مغيث يغيثهم . والصريخ يكون للمستغيث وللمغيث ، وأنشد « 3 » : [ من الكامل ] قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع قوله تعالى : ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ « 4 » أي ما أنا بمغيثكم وما أنتم بمغيثي . قوله : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها « 5 » أي يستغيثون : يفتعلون من الصراخ ، وهو التصويت بالاستغاثة . وفي حديث ابن عمر : « استصرخ على صفية استصراخ الحيّ على الميت » « 6 » ، وفي الحديث : « كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ » « 7 » قيل : الصارخ : الديك .
--> ( 1 ) النهاية : 3 / 20 واللسان - مادة صرح . ( 2 ) 43 / يس : 36 . ( 3 ) من شواهد اللسان - مادة سفع . ( 4 ) 22 / إبراهيم : 14 . ( 5 ) 37 / فاطر : 35 . ( 6 ) النهاية : 3 / 21 . ( 7 ) النهاية : 3 / 21 .