أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
376
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الرداء : شققته . قوله : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ « 1 » لأنها تشقّ بالنبات . وفي الحديث : « فإذا صدع من الدجّال » « 2 » ؛ الصّدع : الرّبعة من الرجال بين رجلين . ص د ف : قوله تعالى : يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا « 3 » أي يعرضون إعراضا شديدا . وأصله من صدفي الجبل وهما ناحيتاه . وفي الحديث : « كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي » « 4 » ؛ قال أبو عبيد : الصّدف والهدف : كلّ بناء عظيم مرتفع . وقيل : هو مأخوذ من الصدف في رجل البعير ، وهو الميل . وقيل : من الصلابة . ومنه : صدف الجبل لصلابته . وقيل : من الصّدف الذي يخرج من البحر ، يعني : في صلابته أيضا . قوله : بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ « 5 » أي ناحيتي الجبل ، لأنّ كلّ جبل يصادف - أي يقابل - الآخر . وقرئ بضمّتين ، وبضمة وسكون . وفتحتين . وهي لغات . ص د ق : قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ « 6 » سأل ربّه أن يجعله صالحا بحيث إنه إذا أثنى عليه غيره كان صادقا لا كاذبا . ونحوه قول الشاعر « 7 » : [ من الطويل ] إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني / / 193 فالصدق والكذب يتقابلان ، وهل بينهما واسطة أم لا ؟ الجمهور أنه لا واسطة ، وأثبتها الجاحظ . ودليل ذلك في غير هذا الموضوع ، وأصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا ، وعدا كان أو غيره . ولا يكونان بالقصد الأول إلا بالخير دون غيره من أصناف الكلام ،
--> ( 1 ) 12 / الطارق : 86 . ( 2 ) النهاية : 3 / 17 . ( 3 ) 157 / الأنعام : 6 . ( 4 ) النهاية : 3 / 17 . ويقول ابن الأثير : بفتحتين وضمتين . ( 5 ) 96 / الكهف : 18 . ( 6 ) 84 / الشعراء : 26 . ( 7 ) البيت من مفردات الراغب ، وفيه : فأنت الذي ( المفردات : 278 ) .