أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

372

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ص خ ر : قوله تعالى : الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ « 1 » . جابوا أي قطعوا . والصّخر : الحجر الصلب ، أشار إلى قوله تعالى : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً « 2 » . وصخر : علم لرجل مشهور أخو الخنساء الذي تقول فيه « 3 » : [ من البسيط ] وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنه علم في رأسه نار فصل الصاد والدال ص د د : قوله تعالى : وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » الصّدّ : المنع ، مأخوذ من صدّ الجبل ، وهو ما يحول بينك وبينه . ومنه الصّديد : وهو ما حال بين اللحم والجلد من القيح ، وعليه قوله تعالى : وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ « 5 » . والصّديد : قد يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا نحو قوله تعالى : يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً « 6 » وقد يكون صرفا ومنعا ، نحو : فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ « 7 » الصدّ : الإعراض . ومنه قوله تعالى : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ « 8 » وقرئ بكسر الصاد أي يضجّون « 9 » ؛ يقال : صدّ يصدّ أي ضجّ ، وذلك أنه لما نزل قوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما

--> ( 1 ) 9 / الفجر : 89 . ( 2 ) 149 / الشعراء : 26 . ( 3 ) ورواية البيت في أنيس الجلساء : 42 . أغرّ أبلج تأتمّ الهداة به * . . . . ( 4 ) 47 / الأنفال : 8 . ( 5 ) 16 / إبراهيم : 14 . ( 6 ) 61 / النساء : 4 . ( 7 ) 24 / النمل : 27 ، وغيرها . ( 8 ) 57 / الزخرف : 43 . ( 9 ) قال الفراء : حدثني أبو بكر بن عياش عن عاصم أنه ترك يصدون ( بضم الصاد ) من قراءة أبي عبد الرحمن وقرأ يصدون ( بكسرها ) ( معاني القرآن : 3 / 36 ) .