أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
371
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ص ح ف : قوله تعالى : يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً « 1 » الصحف جمع صحيفة . والصحيفة : التي يكتب فيها . وأصل الصحيفة : المبسوط من كلّ شيء . ومنه صحيفة الوجه . والمصحف : هو الجامع للصحف المكتوبة . والجمع مصاحف . وغلب على ما كتب من القرآن . والتّصحيف : قراءة المصحف وروايته على غير ما هو لاشتباه حروفه . ثم اتّسع فجعل كلّ تغيير لفظ بما يقرب منه تصحيفا . وقد وقع ذلك لجماعة من العلماء ، حتى يحكى أنّ حمّادا قرأ : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ « 2 » أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ « 3 » شَأْنٌ يُغْنِيهِ « 4 » ؛ وفي ذلك تصانيف . وقوله : صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ إشارة إلى ما تضمّنه القرآن الكريم من الزيادة التي / ليست في غيره من كتب اللّه تعالى . والصّحفة « 5 » : مثل قصعة عريضة ؛ خاطبهم اللّه / 192 تعالى بما يألفون ، فقال : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ « 6 » . فصل الصاد والخاء ص خ خ : قوله تعالى : فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ « 7 » هي القيامة . سميت بذلك لأنها ذات أهوال . وأصله من صخّ يصخّ صخّا فهو صاخّ ، أي صاخ صياخا مقطّعا يقطع قلب سامعه . فالصيخ شدة صوت ذي النطق . فالصاخّة هي التي تصخّ الأسماع ، أي تصمها حسبما أشير إليه بقوله تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ « 8 » .
--> ( 1 ) 2 / البينة : 98 . ( 2 ) 2 / ص 38 ، يريد « غرّة » . ( 3 ) 156 / الأعراف : 7 ، يريد « أساء » بالسين المهملة . ( 4 ) 37 / عبس : 3 . يريد « يعنيه » بالعين المهملة . ( 5 ) وفي س : والصفحة وهو تصحيف . ( 6 ) 71 / الزخرف : 43 . ( 7 ) 33 / عبس : 80 . ( 8 ) 73 / الأعراف : 7 .