أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

357

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

رضيع . ثم عند الفطام فطيم . فإن لم يرضع فجحوش . فإذا دبّ ، فدارج . قال الشاعر « 1 » : [ من الرجز ] يا ربّ بيضاء من العواهج * أمّ صبيّ قد حبا أو دارج فإذا سقطت رواضعه ، فمثغور . فإذا نبتت بعد الإسقاط فمثغور « 2 » ومبغور « 3 » فإذا جاوز العشر ، فناشئ ومترعرع . فإذا قارب الاحتلام فيافع ومراهق . فإذا احتلم فحزوّر . قال : والغلام يطلق عليه في جميع أحواله بعد الولادة « 4 » . فإذا اخضرّ شاربه وسال عذاره فباقل . وإذا صار ذا لحية ففتى وشارخ . فإذا كملت لحيته ، فمجتمع « 5 » . ثم وهو من الثلاثين إلى الأربعين شابّ . ومن الأربعين إلى الستين كهل . وقال بعضهم : الغلام هو الفتيّ السنّ من الناس . وقال آخرون : من بقل عذاره ، وإطلاقه على الطفل وعلى الكهل مجازا . وسيأتي مزيد بيان في بابي العين / والكاف إن شاء اللّه . / 189 ش ي د : قوله تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ « 6 » أي مبنيّة بالشّيد ، وهو الجصّ . وقال ابن عرفة : الشيد : ما طلي على الحائط من جصّ وصاروج وغير ذلك . فكأنّها التي طليت بالشيد . وقال ابن اليزيديّ : البروج المشيدة : هي الحصون المجصّصة . وقال مجاهد ، في قوله تعالى : وَقَصْرٍ مَشِيدٍ « 7 » أي بالقصّة ، أي بالجصّ مطليّ به . وقيل : المشيّدة :

--> ( 1 ) أورده ابن منظور في موضعين ؛ في مادة - عهج لقوم من العرب حيث أورد الصدر لعجز آخر . وفي مادة - درج أورد العجز لصدر آخر . وذكر الفراء العجز من رجز ثلاثي وعزاه جندب بن عمر ( معاني القرآن : 1 / 214 ) . ( 2 ) وهو عند الثعالبي « متّغر » ، بالتاء والثاء ( فقه اللغة : 111 ) . ( 3 ) في الأصل : مبعور . ولعله يريد : متّغر ومثّغر . ( 4 ) وكذا رأي الثعالبي . ( 5 ) في الأصل : فمتجمع ، والتصويب من فقه اللغة : 111 . ( 6 ) 78 / النساء : 4 . ( 7 ) 45 / الحج : 22 .