أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
358
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
المطوّلة البناء ، المرتفعة . يقال : شاد بنيانه وشيّده : إذا علّاه . ويقال : أشاد بذكره ، أي رفعه ونوّه به قال الهرويّ : ولا يقال في هذا شاد ولا شيّد . وفي الحديث : « أيّما رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة هو منها بريء » « 1 » أي رفع ذلك وأظهره . والإشادة : أيضا : رفع الصوت . يقال : أشاد فلان صوته ، وهو رفع في المعنى . ش ي ط : قوله تعالى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ « 2 » قد تقدّم أنّ في اشتقاقه قولان : أحدهما من شطن وهو الصّحيح . والثاني من شاط يشيط : إذا هاج واحترق . وإنّ الاشتقاق يردّه وإن كان معناه صحيحا . وفي الحديث : « إذا استشاط السلطان تسلّط الشّيطان » « 3 » أي إذا تحرّق من شدّة الغضب . ويقال : شيّط الطباخ الرؤوس والأكارع : إذا أشعل فيها حتى يتشيّط ما عليها من الشّعر والصّوف . وشاط السّمن حتى كاد يحترق . وثم يعبّر به عن الهلاك والإهلاك ؛ فيقال : شاط « 4 » دمه وأشاطه . وقال الأعشى « 5 » : [ من البسيط ] وقد يشيط على أرماحنا البطل وفي الحديث : « أن فلانا قاتل حتى شاط في رماح القوم » « 6 » . وشاط لحم الجزور : إذا قسّمها . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه : « إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء فيشاط لحمه كما تشاط الجزور » « 7 » .
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 517 . ( 2 ) 98 / النحل : 16 . ( 3 ) النهاية : 2 / 518 . ( 4 ) وفي الأصل : شاطه . ( 5 ) وصدره كما في الديوان ( ص 63 ) : قد نخضب العير من مكنون فائله ( 6 ) النهاية : 2 / 519 . أي هلك . ( 7 ) النهاية : 2 / 519 .