أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

34

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وأدنت مثل دنت ، وأدنت مثل أقرضت . قوله : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ « 1 » أي تعاملتم بالدّين ، وهو السّلف والسلم في قول ابن عباس ، قال « 2 » : [ من الرجز ] داينت أروى والدّيون تقضى * فماطلت بعضا وأدّت بعضا وقال كثيّر « 3 » : [ من الطويل ] قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنّى غريمها وأدنت الرجل وداينته : إذا بعت منه بأجل ، وأدنت منه : استدنت بأجل . وفي الحديث : « الكيّس من دان نفسه » « 4 » أي ذلّلها ، وقيل : حاسبها . وقول الفقهاء : تديّن في خلقه أي يقلّد ويترك دينه فإنه أخربه ، ولكن يؤاخذ في الظاهر . والدّيّان من صفات اللّه تعالى . ومنه : يا ديّان يوم الدّين . قيل : ويقال : دان واستدان وأدان : أخذ بالدّين ، فإذا أعطي الدّين قيل : أدان .

--> ( 1 ) 282 البقرة : 2 . ( 2 ) البيت لرؤبة ( الديوان : 79 ) وهو مطلع لمديح تميم وسعد ونفسه . ( 3 ) الأغاني : 9 / 28 ، من خبر طريف . ( 4 ) النهاية : 2 / 148 .