أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

35

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

باب الذال فصل الذال والهمزة ذ ا ب : قوله : أَكَلَهُ الذِّئْبُ « 1 » هو حيوان معروف يجمع على أذئب وذؤبان وذئاب . وذئب فلان : وقع في غنمه ذئب ، أو صار كالذئب في خبثه « 2 » . وتذاءبت الريح : هبّت من كلّ جانب تشبيها بالذئب . وتبدّل همزته ياء باطراد كثير « 3 » . والذّئبة من القتب « 4 » : ما تحت ملتقى الحنوين تشبيها بالذئب في الهيئة . وأرض مذأبة : كثيرة الذّؤبان . وتذاءبت الناقة : تشبّهت لها بالذئب لتظأر على ولدها . ذ أم : قوله تعالى : مَذْؤُماً « 5 » أي مطرودا . قال ابن عرفة : ذأمته حقرته وأبعدته . وقيل : ذأمته : عبته ، بمعنى ذممته . وفيه ثلاث لغات ؛ يقال : ذأمته أذأمه ذأما ، وذئمته أذئمه ذئما ، وذممته أذمّه ذمّا بمعنى واحد . وهذا أولى من الوجهين قبله ، لأنّ معنى الطرد والإبعاد مذموم في قوله : مَدْحُوراً « 6 » .

--> ( 1 ) 14 / يوسف : 12 . ( 2 ) كأن المؤلف جعل المعنيين لفعل مبني للمجهول ، بينما الثاني مبني للمعلوم ( ذئب ) . وانظر ذلك في اللسان مادة - ذأب ، والمفردات مادة - ذيب . ( 3 ) تخفف همزته تخفيفا بدليا صحيحا . ( 4 ) وفي الأصل : ما ألفت . ( 5 ) 18 / الأعراف : 7 . ( 6 ) تابع الآية السابقة .