أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

328

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وقد شكرت الشجرة : كبر غصنها . والشّكر : يكنّى به عن فرج المرأة ؛ ومنه قول يحيى بن يعمر لرجل طالبته امرأته بمهرها : « إن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها وتضهلها » « 1 » . قال المبرّد : أراد بشكرها فرجها . وأنشد لأبي شهاب الهذليّ « 2 » : [ من الطويل ] صناع بإشفاها ، حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرض وافر ش ك س : قوله تعالى : شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ « 3 » أي مختلفون « 4 » متشاجرون . وأصله من : شكس خلقه : إذا ساء وضاق . وخلق شكس ، أي ضيق . فالمعنى أنّهم مختلفون يختصمون أبدا ، ولا يتّفقون لشكاسة أخلاقهم . ويقال فيه التّشاحن أيضا . ش ك ك : قوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ « 5 » الشّكّ في الأصل : اعتدال النّقيضين وتساويهما في النّفس ، وذلك إمّا لوجود أمارتين متساويتين ، أو لعدم الأمارة فيهما . فقد يكون الشكّ في الشيء هل هو موجود أو غير موجود ؟ وربما كان في جنسه . من أيّ جنس هو . وربّما كان في صفة من صفاته . وربما كان في الغرض الذي من أصله وجد . قيل : والشّكّ : ضرب من الجهل ، وهو أخصّ منه ؛ لأنّ الجهل قد يكون عدم العلم بالنّقيضين رأسا ؛ فكلّ شكّ جهل من غير عكس . وأصل ذلك كلّه من : شككت الشيء أي خرقته . ومنه قول عنترة « 6 » : [ من الكامل ]

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 494 ، وليس فيه الكلمة الأخيرة « تضهلها » بينما ذكرها ابن منظور وفيهما : « أأن . . » . ( 2 ) ذكره ابن منظور ، ولم يعزه ، بل قال : أنشده ابن السكيت . ( 3 ) 29 / الزمر : 39 . ( 4 ) ساقطة من س . ( 5 ) 94 / يونس : 10 . ( 6 ) من معلقته ، الديوان : 150 .