أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

319

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

عليّ . وقيل : باطنه عن الحسن ، وهما متقاربان . وقيل : الشّغاف : جليدة رقيقة تسمى غشاء القلب . قال ذو الرمّة « 1 » : [ من الطويل ] مكان الشّغاف تبتغيه الأصابع وقال ابن عرفة : وهو حجاب القلب ؛ يريد ما ذكرته . وذلك مثل قولهم : رأسه ، أي أصاب رأسه ، وكبده أي أصاب كبده ويقال له الشّغف أيضا . ش غ ل : قوله تعالى : فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ « 2 » أي في تشاغل عن أهليهم المعذّبين في النار ينسونهم فلا يذكرونهم . وقيل : في اشتغال باللذّات ، عكس حال أهل الدنيا ؛ فإنّ شغلهم في كدّ الدّنيا وتعبها ، ولا لذّة منها إلا بعد مشقّة السعي في تحصيلها . والشغل والشغل - بالفتح والضّم - هو العارض الذي يذهل الإنسان وقد شغل فهو مشغول . ولا يقال : أشغل رباعيا . وشغل شاغل مثل : شعر شاعر في المبالغة . وقولهم في المثل : « أشغل من ذات النّحيين » « 3 » شاذّ لبناء أفعل من المبنيّ للمفعول . وبعضهم يراه مقيسا . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « أنه خطب الناس على شغلة » « 4 » هي البيدر . قال ابن الأعرابيّ « 5 » : الشّغلة والبيدر والكدس واحد .

--> ( 1 ) هذا وهم من المؤلف ، فالبيت للنابغة الذبياني من اعتذارية ( ص 45 ) ، ولكن فيه : دخول الشغاف . وهي ليست في ديوان ذي الرمة ، وإن كان في ديوانه ( 2 / 1285 ) قافية شبيهة . ( 2 ) 55 / يس : 36 . ( 3 ) المستقصى : 1 / 196 . النحي : الزقّ للسمن خاصة ، وهي امرأة من تيم اللّه بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية ، ولها قصة تنظر في اللسان - مادة نحا . ( 4 ) النهاية : 2 / 483 . ( 5 ) وكلام ابن الأعرابي في اللسان : والعرمة . . . واحد .