أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

318

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الشّعف : الفزع حتى يذهب بالقلب . وفي الحديث : « أو رجل في شعفة في غنيمة له » « 1 » هي أعلى الجبل . وفي صفة يأجوج ومأجوج : « صهب الشّعاف » « 2 » أي حمر أطراف الشّعور وشعفة كلّ شيء : أعلاه . ش ع ل : قوله تعالى : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً « 3 » أي أسرع فيه الشيب إسراع النار في الحطب ، وهو من أبلغ الاستعارات . ولم يكتف بالاستعارة حتى أسند الاشتعال إلى الرأس ، وأخرج الشيب تمييزا مبالغة في ذلك . والأصل : اشتعل شيب الرأس وقيل : جهة التشبيه من حيث اللون ، وليس بطائل . قيل : وأراد بالرأس رأسه ولحيته ، ولا دلالة على ذلك . ويقال : شعلت النار وأشعلتها . الشّعيلة : الفتيلة ؛ إذا كانت مشتعلة ، أي موقدة . وفي حديث : « فأصلح الشّعيلة » « 4 » كأنّها فعيلة بمعنى مفعولة . ودخول التاء فيها شاذّ كالنّطيحة . واشتعل فلان غضبا ، تشبيها باشتعال النار . وأشعلت الخيل في الغارة ، أي هيّجتها ، على الاستعارة . فصل الشين والغين ش غ ف : قوله تعالى : قَدْ شَغَفَها حُبًّا « 5 » أي أصاب شغاف قلبها ، وهو وسطه ، عن أبي

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 481 . ( 2 ) النهاية : 2 / 482 . ( 3 ) 4 / مريم : 19 . ( 4 ) النهاية : 2 / 482 . ( 5 ) 30 / يوسف : 12 .