أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

302

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

شرب . وبالتطهّر ما قال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . وشارعة الطريق : ما استقام منها ، والجمع شوارع . ومنه : أشرعت الريح قلعه . وشرعته فهو مشرع ومشروع . وشرعت السفينة : جعلت لها شراعا ، أي قلعا ، لأنه يتقدّمها ويمرّ بها في طريقها . والشّروع في الشيء : الأخذ فيه والدخول . ومنه قول النحاة : أفعال الشروع نحو : طفق ، وجعل . ومنه : هم في هذا شرع واحد ، أي سواء ، كأنهم شرعوا فيه دفعة . وقولهم : شرعك من رجل زيد ، كقولك : حسبك ، أي هو الذي يشرع في أمرك . والشّرع بالكسر : خصّ بما يشرع من الأوتار على العود . وقيل : سميت الملة شريعة وشرعة لظهورها . ومنه : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ « 2 » أي أظهر . وقال ابن عرفة : الشّرعة والشّريعة : ما ظهر واستقام من المذاهب . وقوله : إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً « 3 » وهو جمع شارع ، أي بادية خراطيمها لكلّ أحد ، وذلك أنّ اللّه تعالى ابتلى اليهود بتحريم الصيد يوم السبت وبإلهام السمكة بذلك ، فكانت تظهر إلى أن يكاد الإنسان يقبضها ، فإذا كان يوم الأحد فما بعده ذهبت . حتى أعدّوا حياضا شارعة إلى البحر بجداول . وكانت الحيتان تدخل الجداول يوم السبت ، فيصيدونها يوم السبت ، فذلك اعتداؤهم في السبت ، فمن ثم مسخوا قردة وخنازير . وقال الليث : حيتان شرّع ، رافعة رؤوسها ، كأنه أخذه من شراع السفينة . وفي حديث علي رضي اللّه عنه « أن قوما سافر معهم رجل ففقد ، فاتّهمهم أهله بقتله فأتوا شريحا . فطلب أهل القتيل بالبيّنة فعجزوا ، فطلب أهل القتيل بالبيّنة فعجزوا ، فطلب أيمان المتّهمين فبلغت عليا رضي اللّه عنه فأنشد » « 4 » : [ من الرجز ] أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا ترد [ إلى ] دار الإبل

--> ( 1 ) 33 / الأحزاب : 33 . ( 2 ) 13 / الشورى : 42 . ( 3 ) 163 / الأعراف : 7 . ( 4 ) الصدر مثل مذكور في المستقصى : 1 / 430 . والعجز يستقيم بما أضفناه . والمشهور : ما هكذا تورد يا سعد الإبل