أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
298
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ش ر ذ م : قوله تعالى : إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ « 1 » . الشّرذمة : الجماعة المنقطعة ، من قولهم : ثوب شرذام ، أي متقطع . ش ر ر : قوله تعالى : إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ « 2 » . الشّرر : قطع النار التي تتطاير منها ، الواحدة شررة . وصف النار بأنها « 3 » على خلاف ما يتعارفه الناس ، وهو أن شررها بقدر القصور . والشّرّ « 4 » : ما ينفر منه كلّ أحد ؛ وقد يكون دينيا ودنيويا . والدنيويّ مدرك لذوي العقول من غير توقف على غيره غالبا . وأما الدينيّ فلا يعلم غالبا إلا بتوقف الرسل كآداب الجوارح في العبادات ، والامتناع من ملاذّ دنيوية « 5 » ، وإن حصل بها تألّم عاجل فإنّ بها خيرا آجلا . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « والشرّ ليس إليك » « 6 » ، أي لا يليق بالأدب نسبة ما يتعارفه الناس شرّا إليك . وقيل : لا يصعد إليك إلا الطيّب من العمل دون الخبيث ، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 7 » ، وقد تقدّم طرف من ذلك عند ذكر الخير . ويقال : رجل [ شرّير ] « 8 » وشرّانيّ : متعاط للشرّ . والجمع شرار . قال تعالى : كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ « 9 » . وأشررته : نسبته إلى الشرّ . وقيل : أشررن كذا ، أي أظهرنه . وأنشد « 10 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) 54 / الشعراء : 26 . ( 2 ) 32 / المرسلات : 77 . ( 3 ) ساقطة من س . ( 4 ) وفي الأصل : والشرر . ( 5 ) وفي س : دنيوي . ( 6 ) من حديث الدعاء كما في النهاية : 2 / 458 . ( 7 ) 10 / فاطر : 35 . ( 8 ) بياض في الأصل . والإضافة من المفردات . ( 9 ) 62 / ص : 38 . ( 10 ) الشاهد عند ابن هشام في مغني اللبيب : 1 / 11 ) لموضع خفض بالجار المحذوف . والبيت للفرزدق يهجو جريرا ( الديوان : 520 ) ، ولم يجر شارحه بل رفعه ، وذكر الرواية الأولى .