أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
284
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الشين والباء ش ب ه : قوله تعالى : مُتَشابِهاً « 1 » يعني أنّ ثمر الجنة يشبه بعضه بعضا . فالمنظر واحد والطعم مختلف . وقيل : يشبه ثمر الدنيا في التسمية وبعض الهيئات . وهذا مبنيّ على أن المرزوق . . . أو « 2 » فيه خلاف ، أتقنّاه في غير هذا . قوله : كِتاباً مُتَشابِهاً « 3 » أي يشبه بعضه بعضا في الفصاحة والإعجاز وعدم تناقضه ، وإبداع ألفاظه ، واستخراج حكمه . قوله تعالى : إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا « 4 » أي اختلط علينا أمره والتبس فلا ندري ما المقصود منه . وفي الحرف قراءات أتقنّاها في غير هذا « 5 » . قوله تعالى : وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ « 6 » اختلف الناس في المتشابه على أقوال كثيرة منها : أنّ المحكم هو الناسخ ، والمتشابه هو المنسوخ . وقيل : المتشابه : ما لم يتضمّن حكما بل تضمّن قصصا وأخبارا . وقيل : المتشابه منه : ما أشكل تفسيره لمشابهته غيره ؛ إمّا من جهة اللفظ أو المعنى . وقال الفقهاء : المتشابه : ما لا ينبئ ظاهره عن مراده . وحقيقة ذلك أنّ آيات الكتاب العزيز عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أقسام : الأول : متشابه من حيث اللفظ فقط .
--> ( 1 ) 25 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 2 ) بياض في الأصل ، وساقطة من ح . ( 3 ) 23 / الزمر : 39 . ( 4 ) 70 / البقرة : 2 . ( 5 ) قراءة « إن الباقر يشابه » بالباء لمحمد ذي الشامة . و « تشبّه علينا » لمجاهد . و « تشّابه » لابن مسعود . و « تشابه » بالتخفيف للحسن . « متشابه علينا » عن ابن مسعود أيضا في رواية ( مختصر الشواذ : 7 ) . ( 6 ) 7 / آل عمران : 3 .