أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

272

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

مرض إبل يشارف بها الهلاك « 1 » إما لأنها تشمّ الموت أو يشّمها الموت « 2 » . والأسواف : حرم المدينة . س وق : قوله تعالى : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ « 3 » . قيل : المراد به الكناية عن التفاف ساقي الميت في كفنه « 4 » . وقيل : هذا كناية عن شدّة الأمر وتفاقمه . أي اتصلت شدّة الدنيا بشدة الآخرة . وقوله : يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « 5 » كناية عن ظهور شدائد يوم القيامة ، وهو قول الجمهور عن ابن عباس وغيره . وفي حديث معاوية بن أبي سفيان قال : « خاصم رجل ابن أخي فجعلت أحجّه . فقال : أنت « 6 » كما قال أبو دؤاد » « 7 » : [ من البسيط ] . إنّي أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا أراد أنه لا تنقضي له حجة حتى يتعلّق بأخرى ، تشبيها بالحرباء في تعلقها بساقها في شجرة ونحوها . ويعبّر بالساق عن النّفس في قول بعضهم . . . « 8 » وجعل منه قول عليّ رضي اللّه عنه : « ولو تلفت ساقي » « 9 » . وقيل في قوله تعالى : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ هو أن يموت صاحبهما فلا يحملانه بعد أن كانا حاملين له . وقال ابن الأعرابيّ : الساق : شدة الدنيا والآخرة . قال الراغب « 10 » : قال أبو القاسم الاصبهانيّ : والأصل فيه أن يموت ولد الناقة في بطنها ، فيدخل المذمّر « 11 » يده في رحمها ، فيخرجه ميتا ، فيجرّه بساقه . واليتن : الذي

--> ( 1 ) وفي الأصل : الإبل ، وهو خطأ محض . ( 2 ) وفي المفردات : وإما لأنه مما سوف تموت منه . ( 3 ) 29 / القيامة : 75 . ( 4 ) وقيل : عني التفاف الساقين عند خروج الروح . وقيل غير ذلك . ( 5 ) 42 / القلم : 68 . ( 6 ) في الأصل : أرأيت . وصوبناها من النهاية . ( 7 ) الخبر والبيت في النهاية : 2 / 423 . ( 8 ) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات . ( 9 ) النهاية : 2 / 423 ، قاله في حرب الشّراة . ( 10 ) المفردات : 249 ، ولم يذكر اسم أبي القاسم . ( 11 ) في الأصل : المرء . والتصويب من المفردات ومن السياق . والمذمّر : الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى ( اللسان - مادة ساق ) .