أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
267
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
سَيِّدَها « 1 » أي بعلها . وقوله تعالى : إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا « 2 » أي متولّو أمورنا « 3 » . س ور : قوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ « 4 » . السّورة من القرآن : القطعة منه المفتتحة بالبسملة المختتمة بخاتمتها . سميت بذلك لأنها محيطة إحاطة السّور بالمدينة . وقيل : سميت بذلك لرفعتها . والسّورة : المنزلة الرفيعة . قال النابغة « 5 » : [ من الطويل ] ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب ؟ وقيل : لأنها منزلة من منازل القرآن كمنازل القمر ، كذا قاله الراغب « 6 » وليس بظاهر . وقيل : أصلها سؤرة مهموزة ، من أسأرت أي أبقيت . قال « 7 » : [ من البسيط ] لا بالحصور ولا فيها بسأار وقيل : إنها بقية من القرآن ، وحينئذ فليست مما نحن فيه . قوله تعالى : أَساوِرَ « 8 » وقرئ : « أسورة » جمع أسوار ، وهو مما يجعل في معصم المرأة . وقيل : هو فارسيّ معرب ، وأصله أسوار « 9 » . والأسوار من الفرسان غلب في الرامي منهم « 10 » . والسّورة : شدة
--> ( 1 ) 25 / يوسف : 12 . ( 2 ) 67 / الأحزاب : 33 . ( 3 ) جاء في هامش الورقة 167 من النسخة ح ( وهو مذكور في المفردات : 247 ) : « والسيد : المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة . أو ينسب إلى ذلك فيقال : سيد القوم . ولا يقال : سيد الثوب . ولما كان من شرط المتولي للجماعة كونه مهذب النفس قيل لكل من كان فاضلا في نفسه ( سيد ) المناوي » . ( 4 ) 23 / البقرة : 2 . ( 5 ) الديوان : 78 . ويروى : صورة . ( 6 ) المفردات : 248 . ( 7 ) البيت للأخطل . ورواه ابن منظور بروايتين الأولى كما في النص ( مادة - سأر ) ، والثانية ( مادة - سور ) : بسوّار كما سيأتي . وصدره : وشارب مربح بالكأس نادمني ( 8 ) 31 / الكهف : 18 ، وغيرها . ( 9 ) وفي الأصل : استوار . ومعناها الفارسي : المحكم . ( 10 ) الأسوار في الفارسية : الفارس راميا أو غير رام ، وهذا هو المعنى هنا .