أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
244
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ألقاه على حلاوة قفاه . وفي الحديث عن جبريل : « فسلقني لحلاوة القفا » « 1 » وسلقيته فأسلقني . وفي الحديث : « فإذا برجل مسلنق » « 2 » ؛ فالألف والنون مزيدتان . قال القتيبيّ : أصل السّلق الضرب ؛ كأنه قال : ضرب في الأرض وفي الحديث : « قد سلقت أفواهنا من أكل الشجر » « 3 » أي خرج فيها البثور وهي السّلاق أيضا « 4 » . والسّلق أيضا : المطمئنّ من الأرض . والسّلق أيضا إدخال إحدى عروتي الجوالق في الأخرى . والسّليقة : خبز مرقّق ، والجمع سلائق . والسّليقة أيضا : الطبيعة . س ل ك : قوله تعالى : يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً « 5 » أي يدخله . ويقال : سلك الخيط في الإبرة ، وأسلكه فيها ؛ فعل وأفعل بمعنى . وأنشد ثعلب « 6 » : [ من الوافر ] وهم سلكوك في أمر عصيب وقال الآخر « 7 » : حتى إذا سلكوهم في فنايده فعذابا إما منصوب على أنه مفعول به بعد إسقاط الخافض أي في عذاب ، أو بفعل مقدّر ؛ أي نعذبه [ به ] « 8 » عذابا ، قاله الراغب « 9 » . قوله : كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ « 10 » أي نمكّن ذلك تمكينا لا ينفكّ عن قلوبهم .
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 391 . ( 2 ) النهاية : 2 / 391 ، أي مستلق على قفاه . ( 3 ) النهاية : 2 / 391 . ( 4 ) والسلاق : الداء الذي يسببه هذا الأمر . ( 5 ) 17 / الجن : 72 . ( 6 ) عجز لعدي بن زيد ، وصدره . وكنت لزاز خصمك لم أعرّد ( 7 ) الشطر مكسور . ( 8 ) إضافة المحقق لضرورة السياق . ( 9 ) المفردات : 239 . ( 10 ) 12 / الحجر : 15 .