أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

243

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والسّلافة : أول ما يخرج من الزبيب إذا انتقع ، والماء الثاني يقال له نطل « 1 » . والسّلف : تقديم رأس المال . وفي الحديث : « من أسلف فليسلّف » « 2 » . والسّلف : يطلق بمعنى السّلف تارة وبمعنى القرض أخرى ، كلّ ذلك لما فيه من التقدّم . والسّلف أيضا : ما قدّمته من العمل الصالح وما فرط وتقدّم من أقاربك . والسالفة والسّلاف : المتقدّمون في حرب أو سفر . والسّلفة : ما يقدّم للضّيف قبل القرى . ومن كلامهم : « سلّفوا ضيفكم ولهّنوه » « 3 » وذلك لما فيه من التقدّم والتعجيل . س ل ق : السّلق : بسط بقهر إمّا بيد أو لسان . ومنه قوله تعالى : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ « 4 » . ومنه : سلق امرأته إذا بسطها فجامعها . وقال مسيلمة لعنه اللّه لسجاح لعنها اللّه - المتنبّئان - لمّا وهبت له نفسها الخبيثة : [ من مجزوء الوافر ] ألا هيّا إلى المخدع « 5 » * فإن شئت سلقناك وإن شئت على أربع وقيل : معنى سلقوكم : جهروا فيكم بالسوء من القول . ومنه الحديث : « ليس منّا من سلق » « 6 » أي رفع صوته عند المصيبة . وفي الحديث : « لعن اللّه السالقة » « 7 » أي الرافعة صوتها عند الجزع وتلطم وجهها . وسلقه بالسّوط نزع به جلده . ومنه سلق اللحم لأنه ينزعه عن العظم . والصاد تعاقب السين في هذه المادة . ويقال : سلقه واستلقاه « 8 » على قفاه ، أي

--> - يقرؤونها « سلفا » بفتحتين . والسلفة - بالضم - قطعة من الناس مثل أمة ( معاني القرآن للفراء : 3 / 36 ) . وذكر ابن خالويه أن مجاهدا وحميدا قرأاها « سلفا » ، وقال : كأنه جمع سلفة . . ( شواذ القرآن : 135 ) . ( 1 ) وفي المفردات : « سلافة الخمر : ما بقي من العصير ( ص 239 ) . واللسان يؤيد الأصل . ( 2 ) النهاية : 2 / 389 ، وفيه « سلّفت » . ( 3 ) اللّهنة : ما تهديه للرجل إذا قدم من السفر ، واللّهنة : السّلفة وهو الطعام الذي يتعلل به قبل الغداء ( اللسان - مادة لهن ) . ( 4 ) 19 / الأحزاب : 33 . ( 5 ) الصدر خطأ ، صوابه في تاريخ الطبري : 3 / 273 مع تتمة القطعة . ( 6 ) النهاية : 2 / 391 . ( 7 ) النهاية : 2 / 391 ، ويروى بالصاد . ( 8 ) جاء في هامش النسخة س : وسلقاه .