أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

208

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والسّلام إذ لم . . . « 1 » أن يسخر من أحد . ويقال : سخرت فلانا بالتخفيف ، أي تسخّرته « 2 » . وقوله : وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ « 3 » أي المستهزئين . وقوله : فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ « 4 » على المقابلة كما تقدّم ، أو يجازيهم بسخرهم ، وهو كقوله : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ « 5 » . س خ ط : قوله تعالى : أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ « 6 » . السّخط والسّخط : الغضب الشديد المقتضي للعقوبة . فهو من الباري تعالى إنزال عقوبته لمن سخط عليه نعوذ برضى اللّه من سخطه ، وبمعافاته من عقوبته . فصل السين والدال س د د : قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا « 7 » قرئ بالفتح والضمّ / 155 فيهما . وكذا ما جاء منه ، فقيل : هما بمعنى . / وقيل : المضموم ما كان من صنع اللّه ، والمفتوح ما كان من صنعة الناس ، وهو مردود بما ذكرت من القراءتين ؛ فإنه قرئ بالفتح في « يس » وهو من فعل اللّه ، وبالضمّ في « الكهف » « 8 » وهو من فعل الناس . والسّدّ في الأصل مصدر سددت الشيء أسدّه : إذا جعلت في ما يتوصّل إليه به مانعا كسدّ الباب والثغر

--> ( 1 ) بياض أكثر من كلمتين في الأصل . ( 2 ) ولعلها : سخّرته . ( 3 ) 56 / الزمر : 39 . ( 4 ) 79 / التوبة : 9 . ( 5 ) 15 / البقرة : 2 . ( 6 ) 80 / المائدة : 5 . ( 7 ) 9 / يس : 36 . ( 8 ) يقصد سورتي ( يس والكهف ) .