أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
188
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فإذا سبّ فيه ذو خلّة رطب والسّباب مصدر سابّه ، نحو قاتله قتالا . وفي الحديث : « وسبابه فسوق » « 1 » . س ب ت : قوله تعالى : وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً « 2 » أي قطعا لأعمالكم التي تزاولونها نهارا ، والمعنى : جعلناه راحة لكم . أو لأنه تنقطع فيه حركاتكم فتسكنون . والسّبات : السكون ، ومنه يوم السّبت لأنه يقال أنه تعالى قطع فيه بعض خلق الأرض ، أو لأنه حرّم على اليهود فيه العمل . يقال : أسبت : إذا دخل في السّبت . وسبت يسبت إذا عظّمه ، ومنه قوله تعالى : يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ « 3 » أي لا يفعلون ما يجب في شرعهم في هذا اليوم . وسبت رأسه : حلقه ، ومنه : النّعال السّبتيّة لأنها يحلق شعرها بالدّباغ . وفي الحديث : « يا صاحب السّبتين اخلع سبتيك » « 4 » . وقيل : سميت بذلك لأنّها ليّنت بالدباغ ، ومنه : رطب منسبتة ، أي لينة . والسّبت : جلد البقر المدبوغ بالقرظ « 5 » . س ب ح : قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ « 6 » . سبحان : علم للتّسبيح ، ولذلك منع صرفه للعلمية وزيادة الألف والنون ؛ فهو في المعاني كعثمان في الأعيان ، وعليه قوله « 7 » : [ من السريع ] أقول لما جاءني فخره : * سبحان من علقمة الفاخر ! وأكثر استعماله مضافا كما ترى ، وقد يقطع عن الإضافة ممنوعا . قلنا : سبّح الجوديّ والحمد
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 330 ، والضمير للمسلم . ( 2 ) 9 / النبأ : 78 . ( 3 ) 163 / الأعراف : 7 . ( 4 ) وفي النهاية ( 2 / 330 ) : « يا صاحب السبتين اخلع نعليك » . وفي س : « . . سبتينا » وهو وهم . ( 5 ) القرظ : ورق السّلم يدبغ به . ( 6 ) 22 / الأنبياء : 21 . ( 7 ) البيت للأعشى كما في اللسان ( مادة سبح ) غير أن الديوان يروي البيت بشكل مخالف تماما فانظره : 141 . والعجز نفسه مذكور في مفردات الراغب ( ص 221 ) ، وفيه : الفاخر ( بالجيم ) .