أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
187
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
يطلق على سبب السّبّ سبّا ، ومنه : « لا يسبّ الرجل أباه . قيل : كيف يسبّ أباه ؟ قال : يسبّ أبا الرجل ، فيسبّ إباه » « 1 » . قال الشاعر « 2 » : [ من المتقارب ] وما كان ذنب بني مالك * بأن سبّ منهم غلام فسب بأبيض ذي شطب قاطع « 3 » * يقدّ العظام ويبري العصب نبّه بذلك على قول الآخر « 4 » : [ من الطويل ] ونشتم بالأفعال لا بالتّكلّم وقد أحسن من قال « 5 » : [ من الكامل ] ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فمضيت [ ثمة ] قلت : لا يعنيني والسّبّة : الشيء الذي يسبّ ، قال الشاعر « 6 » : [ من البسيط ] إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا * منّي وما سمعوا من صالح دفنوا والسّبّ : الكثير السبّ . قال الشاعر « 7 » : [ من الرمل ] لا تسبّني فلست بسبّي ويكنى بالسّبّة عن الدّبر كما كني بالسّوءة عنه وعن القبل . والسبّابة من الأصابع : ما يلي الإبهام ؛ سميت بذلك لتحريكها والإشارة بها وقت المسابّة ، كما سمّوها مسبّحة لتحريكها وقته . والسبّ أيضا الثوب الدقيق . ومنه : [ من الخفيف ]
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 330 ، وانظر فيه اختلافه . ( 2 ) البيتان لذي الخرق الطّهويّ مع ثالث لهما في اللسان ( مادة - سبب ) ، وهما من شواهد المفردات من غير عزو . ( 3 ) وفي رواية اللسان : باتر . ( 4 ) من شواهد المفردات : 220 . ( 5 ) البيت من شواهد المغني : 102 ، والإضافة منه . ( 6 ) البيت للقعنب بن أم صاحب ، كما في معاني الفراء : 3 / 276 . ( 7 ) صدر لعبد الرحمن بن حسان يهجو به مسكينا الدارميّ ، وعجزه ( اللسان - مادة سبب ) : إنّ سبي من الرجال الكريم