أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
171
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
السهم الذي يزحف إلى الهدف ، والزاهق : الواقع وراء الهدف وتجاوزه دون إصابة ، ضرب ذلك مثلا لرجلين أحدهما ضعيف أصاب حقا ، فهو خير من قويّ تجاوزه . والزهق : مجاوزة القدر ؛ يقال : زهق ، بفتح الهاء وكسرها . فصل الزاي والواو ز وج : قوله تعالى : وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ « 1 » أي قرناهم بهنّ . يقال : زوّجته فلانة أي أنكحته إياها ، فإذا أدخلوا الباء فالمعنى قرنته بها . قال الهرويّ : ليس في الجنة تزويج فلذلك أدخل الباء في قوله : بِحُورٍ . قال الراغب : ولم يجئ في القرآن : وزوّجناهم حورا كما يقال : زوجناهم امرأة تنبيها على أنّ ذلك لا يكون إلا على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة . قوله تعالى : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ « 2 » . قيل : أراد : أفراد . والزوج في اللغة الواحد الذي يكون معه آخر ، والاثنان زوجان ؛ يقال : زوجا خفّ ، وزوجا نعل ؛ قاله الهرويّ وقال الراغب « 3 » : يقال لكلّ من القرينين من الذكر والأنثى من الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكل قرينين في غيرها كالخفّ والنّعل ، ولكلّ ما يقترن بالآخر مماثلا له أو مضادّا : أزواج . قال تعالى : وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 4 » . وزوجة لغة رديئة قلت : قد ورد ذلك في الحديث ، فإن ثبت فلا رداءة . وادّعى الفرّاء ثبوتها ، وأنشد للفرزدق « 5 » : [ من الطويل ] وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي * لساع إلى سد السّرى يستميلا وجمع الزوج أزواج ، والزوجة زوجات .
--> ( 1 ) 54 / الدخان : 44 . ( 2 ) 6 / الزمر : 39 . ( 3 ) وما قبله من المفردات : 216 . ( 4 ) 19 / الأعراف : 7 . ( 5 ) لم يرد البيت في نسختي الديوان .