أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

170

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل الزاي والهاء ز ه د : قوله تعالى : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ « 1 » . الزّهد في الشيء : قلة الرّغبة فيه . والزهيد : الشيء القليل ، وفي الحديث : « إنك لزهيد » « 2 » فمعنى الزاهد في الشيء : الراغب عنه ، القانع منه بقليله . وفي الحديث : « أفضل الناس مؤمن مزهد » « 3 » . يقال : أزهد إزهادا ، وزهد زهدا . ز ه ق : قوله تعالى : وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ « 4 » . يقال : زهقت نفسه أي فاضت أسفا . قوله : وَزَهَقَ الْباطِلُ « 5 » أي ذهب واضمحلّ كذهاب النفس . وكذا : فَإِذا هُوَ زاهِقٌ « 6 » أي ذاهب باطل ، وزهوق النفس ، بطلانها . والزاهق من الأضداد : إذ يقال للهالك من الدوابّ وللسمين منها : زاهق ، وأنشد : منها الشّنون ومنها الزّاهق الزّهم « 7 » الزاهق السمين ، والزّهم : أسمن منه ، والشّنون : فيه بعض السّمن ، والزاهق : السهم الذي يقع وراء الهدف دون إصابة . وفي الحديث : « أنّ حابيا خير من زاهق » « 8 » الحابي :

--> ( 1 ) 20 / يوسف : 12 . ( 2 ) هو حديث الإمام علي ( رضي ) كما في النهاية : 2 / 321 . ( 3 ) المزهد : القليل الشيء ( النهاية : 2 / 321 ) . ( 4 ) 55 / التوبة : 9 ، وغيرها . ( 5 ) 81 / الإسراء : 17 . ( 6 ) 18 / الأنبياء : 21 . ( 7 ) وصدره كما في اللسان - مادة زهق : القائد الخيل منكوبا دوابره ( 8 ) النهاية : 2 / 322 ، والحديث لعبد الرحمن بن عوف .