أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
17
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
والدّالّ : من حصل [ منه ] « 1 » الدلالة ؛ ويقال له دليل أيضا « 2 » والدّليل : ما به الدّلالة ونفس الدلالة أيضا . وقد تطلق الدّلالة أيضا على الدالّ . والدلالة في الأصل مصدر وفي دالها الفتح والكسر كالولاية والأمارة . وفي الحديث : « يخرجون - يعني أصحابه عليه الصلاة والسّلام - من عنده أدلة » « 3 » جمع دليل نحو : شحيح وأشحة ، يعني يدلّون عليه غيرهم . والدّلّ : حسن الهيئة والحديث . ومنه : « يعجبني دلّها » « 4 » . ومنه : هي تدلّ عليه أي تتجرّأ « 5 » عليه بسبب دلّها . وتدلّلت عليه تتدلّل . ولفلان عليك دالّة وتدلّل وإدلال ودلال فهو مدلّ ، من ذلك « 6 » . د ل و : قوله تعالى : فَأَدْلى دَلْوَهُ « 7 » أي أرسل الدلو . يقال : أدلى الدلو أي أرسلها فدلّاها أي أخرجها ملأى . وقال الراغب « 8 » : دلوت الدلو إذا أرسلتها . وأدليتها : أخرجتها . وقيل : يكون بمعنى أرسلتها . واستعير للتوصّل « 9 » إلى الشيء . قال الشاعر « 10 » : [ من الوافر ] وليس الرّزق عن طلب حثيث * ولكن ألق دلوك في الدّلاء
--> ( 1 ) إضافة المحقق . ( 2 ) على المبالغة مثل : عالم وعليم ، وقادر وقدير . ( 3 ) النهاية : 2 / 130 ، أي يخرجون من عنده فقهاء . ( 4 ) من حديث سعد في النهاية : 2 / 131 ، وفيه وفي اللسان ( مادة دلل ) : أعجبني . ( 5 ) وفي الأصل : تجري . ( 6 ) جاء في هامش ح : « الفرق بين الدلالة والكسر أن الإنسان إذا كان له اختيار في معنى الدلالة فإنه يكون بالفتح ، وإذا لم يكن له اختيار فيه فإنه يكون بالكسر ، ومثاله إذا قلت : دلالة الخير لزيد بالفتح ، أي له اختيار في الدلالة على الخير . وإذا قلت بالكسر أي الخير قد صار سجية لزيد ، فيصدر منه كيف كان . كذا ذكره الأخفش . من خط ابن الختائي » . ( 7 ) 19 / يوسف : 12 . ( 8 ) المفردات : 171 . ( 9 ) في الأصل : إلى التوصل . ( 10 ) من شواهد الراغب في المفردات : 171 . وفي الأصل : من طلب .